مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٩١
من غرس الأشجار و التزيينات بيده و لكن مرض ابنه مثلا يصير سببا لبيعه فله الرضاء
من جهة و كره من جهة.
قلت الفرق بينهما هو ان انطباق الحديث في مورد الاضطرار يكون خلاف
الامتنان و في مورد الإكراه موافق له.
بيانه أن المضطر إلى بيع داره لمرض ابنه رأى في مقام الدوران بيع داره
أسهل من موت ابنه و يكون بيعها سببا لراحته من جهة هي أقوى من حبه داره فلو قيل
ان المعاملة لا تقع حينئذ يكون هذا خلاف الامتنان عليه و اما الإكراه الّذي يكون
التوعيد فيه من الغير يكون رفع أثر المعاملة من كمال الامتنان فان قلت أي فرق في
الواقع و الخارج بينهما قلت ما ذكرناه من أن الإيعاد بالضرر في الإكراه يكون من الغير
في الاضطرار لا يكون كذلك١
تتمة
في البحث عن الفقرات الثلاثة الطيرة و الحسد و الوسوسة في الخلق
و حاصل الكلام فيها هو ان هذه علة لجعل الحكم لا لرفعته كما مر و لكن منع
الشارع عن اقتضائه و لم يجعل في مورده حكم تسهيلا للعباد لرأفته و رحمته بهم.
ثم ان المرفوع ليس هو أثر الحسد و غيره في الظاهر بأن يكون مثلا أثر
الحسد و هو غيبته أو نميمته مرفوعا فيكون المرفوع هو الغيبة و غيرها من الآثار المحرمة
و هكذا الطيرة بأن يؤذي الشخص بأن يقول مثلا من رأي في أول آنات خروجه من
منزله لفعل من الأفعال كلبا لا يصل إلى مطلوبه و أمثال ذلك لأن هذا من الأفعال
الاختيارية فان رفع الجسد يكون من جهة انه لا يخلو الإنسان منه و لو أمكن التحفظ
١أضف إليه كما أضافوا إشكالا و هو ان العقد تابع للقصد فللمكره أن
لا يقصد و قلما شخص يطلع على الضمائر ليكره على القصد فلا يحتاج إلى حديث
الرفع و الجواب عنه يظهر الثمرة في صورة كون العاقد عاميا يكون في خياله
انه يجب ان يقصد العقد واقعا.