مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٠٠
تقريب الاستدلال لهذه الرواية هو انها لا تختص بالحكم الوضعي و هو الحكم
بالحرمة الأبدية لمن زوج المرأة في عدتها فانه يكون مرفوعا في حال الجهل و كذلك
الحكم التكليفي و هو حرمة تزويج من في العدة فان الملاك هو المعذورية و هي
متحققة مع الجهل بالوضع أو بالتكليف.
و قد أشكل عليها أولا باختصاصها بالحكم الوضعي و هو الحرمة الأبدية لأن
مورد الرواية يكون هو ذا.
و الجواب عنه ان المعذورية أعم من كون الحكم تكليفيا أو وضعيا و ثانيا بأن
الغفلة تكون سببا لرفع الحكم لأنه لا معنى لعدم إمكان الاحتياط الا في مورد الغفلة
و اما من كان ملتفتا إلى شكه فيمكن له الاحتياط بترك ما شك في حرمته و هذا الإشكال
لا محيص عنه فلا يكون دلالة هذا الحديث على المطلوب تامة فان المطلوب هو
القول بالبراءة في صورة الشك في الحكم أو الموضوع.
في ما دل على حلية كل شيء حتى يعلم حرمته
ثم هنا طائفة من الاخبار نسميها اخبار الحلية و انها في الشبهات التحريمية
منها رواية مسعدة بن صدقة كل شيء هو لك حلال حتى تعرف انه حرام بعينه الحديث (١) .
و قد ظن الشيخ الأنصاري قده بان كلمة بعينه في هذه الرواية و هي بدونها رواية
مستقلة و لكن نحن لم نجد رواية بهذا المضمون بدون كلمة بعينه.
و تقريب الاستدلال لو لا هذا الذيل للمقام كان واضحا في الشبهات الموضوعية
و الحكمية و اما بلحاظه فقيل انه يكون في الشبهات الموضوعية لأن ما يعلم أن عينه
حرام هو الموضوع و الحكم لا يكون عينا في الخارج.
و ربما يتخيل ان الدلالة غير تامة حتى مع فرض الذيل لأن الشيء يكون هو ما في
الخارج من الموضوع و لا يكون صادقا بالنسبة إلى ما لا يكون في الخارج و لا يتم
١)في الوسائل ج ١٢ باب ٤ من أبواب ما يكتسب به ح ٤.