مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٦٢٨
ففي ساير الموارد نحتاج إلى عمل الأصحاب لانجبار الوهن و معنى انجبار وهن
الدلالة بعملهم هو وجود قرينة في خصوص ذاك المقام عندهم يدل على تطبيق القاعدة
و هذا غير جبر ضعف السند بعملهم و في كل مورد لم يكن عملهم عليها لا يمكن التمسك
بها لكثرة التخصيص هذا ما عن شيخنا رفع مقامه.
و لكن يرد عليه انه لم يرد في لسان الشرع الردع عن كون شيء ميسورا بأن
يقول هذا ليس بميسور حتى نرجع خطابه هذا إلى الإخراج من باب التخصص
لا التخصيص بل أكثر الموارد يكون الميسور بنظر العرف هو الميسور بنظر الشرع
و قلما مورد لا يكون شيء ميسورا بنظر الشرع و يكون ميسورا بنظر العرف.
و إشكال كثرة التخصيص قد مر جوابه بأنه إذا كان التخصيص بالعنوان و كان
العنوان الباقي أيضا له افراد يكفي لرفع الاستهجان فإذا كان مثلا في باب الصلاة
مورد تطبيق القاعدة يكفي لعدم الاستهجان مثل تخصيص إكرام العلماء بالفقيه فقط
بعد إخراج النحوي و الصرفي و غيرهم فان الافراد الباقية تحت عنوان الفقهاء أيضا
كثيرة فتحصل أنه لا إشكال في أن المدار في ما لم يكن البيان عن الشرع على الصدق
العرفي و الإشكالات مندفعة.
الأمر الثاني:
في أنه إذا كان الواجب الّذي تعذر بعض اجزائه مما له البدل هل
يرجع إلى بدله أو يكتفي بميسوره فيه خلاف و أقوال:
فيظهر عن شيخنا النائيني قده أنه لا يرجع إلى البدل لأن الميسور فرد الواقع
لا بد له فما دام يمكن إتيان الفرد لا تصل النوبة إلى البدل كما في مثال الوضوء و التيمم
فإذا تعذر بعض اجزاء الوضوء مثل غسل بعض الموضع فلا يرجع إلى البدل بل يكتفي
بالجبيرة بحكم القاعدة فضلا عن الدليل الخاصّ.
و قال شيخنا العراقي بأن المكلف مخير بين البدل و إتيان الميسور بعد عدم
كون البدل وافيا بمصلحة الواقع و قيل يقدم البدل لأنه واف بتمام المصلحة بخلاف
الميسور.
و الحاصل لا يخفى عليكم أن البدل يكون له مرتبة من مصلحة المبدل فمن قال