مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٥٩
بالنسبة إلى المشكوك.
و لكن يرد على هذا الأخير ان القاعدة تكون في صورة كون الشخص في
الوقت بانيا على الإتيان ثم حال الوقت فشك اما من كان بنائه على الترك مع الالتفات
فلا تكون في حقه القاعدة فلا بد ان يتمسك بالاشتغال بل السند لقولهم في المقام
بالإتيان بالأكثر يكون هو الاشتغال اليقينيّ في صورة العلم بمدة العمر و الشك في
المقدار الفائت و الا فالإشكالات على الاستصحاب أيضا يكون بحالها فالسند الوحيد
لنا هو الاشتغال لا الاستصحاب لنحتاج إلى إثبات عنوان الفوت.
الوجه الثاني لوجوب الإتيان بالأكثر هو ما عن المحقق صاحب الحاشية قده
و حاصله ان الشاك بعد الوقت في مقدار الفائتة يكون له ثلاث حالات:
الأول ان يكون عالما بعدم الالتفات في الوقت فيكون الترك من جهة الغفلة
لا من جهة التساهل.
و الثاني ان يكون عالما بالالتفات في الوقت فيكون الترك من باب التساهل.
الثالث ان يكون شاكا في انه هل كان ملتفتا في الوقت و ترك الصلاة عن التفات
أو لم يكن ملتفتا فكان الترك عن غفلة.
اما الأول فالأصل فيه البراءة لأنه مصداق لفقرة ما لا يعلمون ضرورة انه لا يدرى
أنه هل جاء في عهدته صلاة لم يصلها أو لم يجئ فيكون غير عالم بالفوت و حيث
يكون بعد الوقت يكون الأصل بالنسبة إليه البراءة و اما الثالث فحيث يكون شاكا
في ذلك يكون الشك في كونه مصداقا لدليل البراءة أم لا و لا يمكنه التمسك بالعامّ
في الشبهة المصداقية و اما الصورة الثانية و هو صورة كون العلم بالالتفات و ان الترك
وقع عن التساهل و لكن الآن يكون شاكا.
فيكون دعواه انه حيث كان عالما لا يجري الأصل بالنسبة إليه و ان كان الآن
جاهلا كما انه في العلم الإجمالي بنجاسة أحد الكأسين إذا خرج بعض الأطراف
عن الابتلاء و صار المعلوم مشكوكا يقال بأن العلم السابق يؤثر اثره و ان عدم بعد
خروج أحد الأطراف عن الابتلاء و العلم التفصيلي ليس بأضعف من الإجمالي و ان