مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٢٧
و لكن يجب عدم الظن بالخلاف أي بخلاف ما عند العقلاء أو يفصل بين الأوامر
و النواهي بأن يقال ان الظن النوعيّ متبع فيهما و لا يحتاج إلى الظن الشخص بالوفاق
و بين غيرهما بأن يقال انه يحتاج الظن بالوفاق وجوه و أقوال:
فقد ذهب قوم إلى أن المدار على الظن الشخصي و الاطمئنان كذلك بمدلول
اللفظ و ذهب بعض آخر إلى كفاية الظن النوعيّ فعدم حصول الظن كذلك لشخص
لاعوجاج في سليقته لا يوجب سقوط الظهور بالنسبة إليه فانه يجب عليه اتباع من
لا اعوجاج في سليقته.
و استدل على كون المدار على النوعيّ أولا بأنه هو الدارج بين العقلاء و يصح
عقوبة العبد الّذي لم يتبع ما فهم العقلاء ظهوره عند الاحتجاج إذا كان مكلفا بذلك
التكليف سواء كان هذا الظن النوعيّ بالنسبة إلى الجهة أو الصدور أو الدلالة و لا
شبهة في أن بناء الشارع أيضا يكون في إلقاء الخطابات على العرف مثلهم و لا يكون
له طريق جديد لأخذ الأحكام الشرعية.
و ثانيا انه لو كان كذلك أي لو كان المدار على الظن الشخص لا يبقى وجه
للتعارض و الرجوع إلى أدلة العلاج لعدم حصول الظن كذلك لأحد ضرورة انه
لا يمكن أن يحصل لأحد الاطمئنان بكلا طرفي النقيضين.
و الجواب عنه أولا بالنقض و هو انه لو كان المدار على الظن النوعيّ أيضا
لا يمكن ان يحصل ظنان نوعيان بكلا طرفي النقيضين.
و ثانيا بالحل و هو ان الظن في طرفي المتعارضين بالظهور في كل طرف
يكون لولائيا أي هذا لو لا ذاك لكان ظاهرا في هذا المعنى.
فان قلت الظن بالشيء يدور امره بين الوجود و العدم فنقول هذا صحيح و لكن
يتصور اللولائية أيضا بأن يكون الظن حاصلا لو لا المعارض.
و اما ما قيل من ان اللازم عدم الظن الشخصي على الخلاف فلا يكون تاما لأن
العدم لا يكون مؤثرا في شيء فما هو الحاكم هو العقل بأن الظن الشخصي غير لازم
في الظهورات و لا يكون السند بناء العقلاء فقط مضافا إلى حكمة الوضع فان وضع