مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٦٥٣
إرشاد الشرع و حيث ان حفظ الدين لا يمكن الا بالفحص عن أحكامه فلا يشمل
الحديث لهذا المورد بل يجب التحفظ و هذا مطابق للفطرة أيضا فان العالمين بالحكم
يكون نسيانهم بالنسبة إلى موارد ذكرهم قليلا بخلاف الجاهل بالحكم رأسا فان
موارد خطائهم كثير جدا.
و لذا يمكن جعل الرفع بالنسبة إلى العالم دون الجاهل ضرورة أن رفع
الحكم بالنسبة إليه يكون موجبا لهدم الدين فلا شبهة في أن المحتمل و الملتفت إلى
وجوب الفحص إذا تركه و وقع في الخلاف في حين العمل غفلة يكون معاقبا لترك
الفحص.
الأمر الثالث
في أن العقاب في الواجب المشروط هل يكون في صورة
أداء ترك التعلم إلى ترك الواقع اما للغفلة أو لضيق الوقت أم لا و منشأ الإشكال هو
ان الواجبات المشروطة قبل حصول الشرط لا يكون وجوبها فعليا لعدم حصول
الشرط عند المشهور فإذا لم يكن الشرط حاصلا و لا المشروط واجبا فوجوب التعلم
من باب المقدمية أو الطريقية أو الإرشاد ساقط.
فإذا سقط الوجوب قبل الوقت لعدم وجود الواقع حتى يحكم العقل أو الشرع
بتحصيل ما هو دخيل فيه فإذا دخل الوقت و لم يكن الوقت كافيا للتعلم أو حصلت
الغفلة عنه لا وجه للعقاب لأن الغافل لا عقاب عليه و الملتفت في الوقت لا يكون له
الخطاب لعدم القدرة بضيقه و قبله أيضا يكون المفروض عدم الخطاب.
و من هنا التجأ المقدس الأردبيلي قده و تلميذه صاحب المدارك قده إلى القول
بأن التعلم يكون من الواجب النفسيّ التهيئي يعنى وجوبه يكون لملاك في نفسه
للغير و لا يكون خطابه الخطاب المتوجه إلى الغير بحيث يترشح الوجوب عنه إليه
ليكون مقدميا.
و ارتضى بهذا الوجه المحقق الخراسانيّ قده حيث أنه لا يقول بفعلية وجوب
الواجبات المشروطة.
و هكذا في الواجبات الموقتة قبل حضور الوقت يكون القول بوجوب التعلم