مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٦٣١
و الحق عدم جريان قاعدة الأقل و الأكثر في المقام لأنها تكون في صورة كون
الجزء أو الشرط مما يكون المركب بنحو اللابشرط بالنسبة إليه و اما إذا كان بنحو
بشرط لا كما في المانع أو بشرط شيء كما في الجزء أو الشرط فلا يكون البراءة
جارية عن الأكثر.
و اما التخيير فيكون في صورة دوران الأمر بين المحذورين بحيث لا يمكن
الامتثال بالتكرار و اما في المقام فحيث يمكن التكرار فبمقتضى العلم الإجمالي
بالتكليف يجب الاحتياط بالتكرار و ليس الواجب فقط هو الصلاة الواحدة مثلا
حتى يقال يكون من دوران الأمر بين المحذورين و ان قال به الشيخ قده بناء على
القول بعدم وجوب الاحتياط في الشك في الشرطية أو الجزئية و لعله قده حيث رأى
عدم خروج المكلف طبعا عن الفعل أو الترك طبعا قال بالتخيير و الا فلا وجه للقول
بالبراءة عن الشرطية و عن المانعية و لا القول بالتخيير بل يجب الاحتياط.
خاتمة في شرائط جريان الأصل
اعلم ان البحث هنا في فصول:
الفصل الأول في أصالة الاحتياط.
فنقول الاحتياط لا شرط له لأنه حسن في كل حال و لأنه ليس الا لدرك الواقع
بعد عدم العلم القطعي بدركه إذ لم يكن الطريق إليه قطعيا سواء كان ذلك في العبادات
أو المعاملات استلزم الاحتياط التكرار في العبادات أو لم يستلزم إذا لم يكن لعبا
بأمر المولى.
و سواء قامت الأمارة على عدم وجوب ما احتمل وجوبه أو عدم حرمة ما احتمل
حرمته فان إتيان الأول لاحتمال الوجوب في الواقع و ترك الثاني باحتمال الحرمة
في الواقع يكون إطاعة ان وافق الواقع و انقيادا ان لم يوافق.
و هكذا لا فرق في العمل بين أن يكون العمل على طبق الأمارة في عدم وجوب
تقدم العمل بالأمارة على الاحتياط ثم الاحتياط أو الاحتياط ثم العمل على طبق
الأمارة مثلا إذا قام دليل على عدم وجوب الاستعاذة في الصلاة لا فرق بين أن يأتي