مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٤
وجوبه من قبل الأمر المولوي يصير دورا لأن وجوب الإطاعة متوقف على الأمر
فلو كان نفس هذا الأمر سببا لوجوبه يلزم تقدم الشيء على علته فلا شبهة في ان العقل
يكون له حكم و انه رسول باطني كما ان الشرع عقل من الخارج و اما القائلون١
بأنه ليس للعقل حكم فيقولون بأنه ليس شأن العقل الا الدرك و لا يكون له امر و لا نهى
فليس لنا أحكام عقلية.
المقدمة الرابعة
في ان البحث عن القطع هل هو بحث أصولي أو كلامي مع الإذعان بان
البحث عن غيره يكون أصوليا و ينتج البحث عنه أحكاما كبروية تنطبق على
الصغريات في الفقه و حيث ان القطع لا يكون وسطا في إثبات الحكم للأصغر حتى
يكون نتيجة ترتيب المقدمات و لا يطلق عليه الحجة اصطلاحا لأنها هي ما يوجب
القطع و هو نفسه طريق و كشف للواقع أشكل في المقام من حيث كونه بحثا أصوليا.
و لكن التحقيق كونه بحثا أصوليا لأن البحث الأصولي هو الّذي ينتج في
الفقه و يكون نتيجته كبرى للصغريات و البحث عن شئون القطع ينتج في الفقه من
١:أقول كما اعترف الأستاذ مد ظله انهم قائلون بأن العقل يدرك المصطلحة
و المفسدة أي لزوم الإتيان و عدمه و لكن بظني ان هذا نزاع لفظي لأن معنى درك
لزوم الإتيان و درك ان التارك مذموم يكفى في ان لا يكون للمكلف عذر في مقابل العقل.
فان شئت سمه حكم العقل و قل انه حاكم لأن معنى الحكم في العقل المنفصل
و هو الشرع هو جعل المكلف بحيث لا يكون له عذر عند نفسه و لو فرض ان الشرع
ألقى ما في نفسه من المصلحة الملزمة و دركه للزوم الإتيان بدون الأبزار المعمولة
من الأمر و النهي المعمول لكان هذا الشخص معاقبا لتركه المأمور به أو المنهي عنه
و لكن ليس هذا هو المعمول فحكم العقل هو دركه لزوم الإتيان و دركه كذلك
هو حكمه فيصير النزاع في تسمية هذا الواقع حكما أو دركا كما انه مد ظله في
الدورة السابقة مال إلى هذا المعنى.