مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣١٠
و كأنه قده ينكر ان تكون الشبهة موضوعية و مرخصا فيها من هذا الباب
و لكن الّذي يجب ان يقال في المقام هو أن الشبهة موضوعية و لكن فرق بين ما كان
حصول الشبهة من ناحية الخارج مثل وجود الظلمة المانعة عن رؤية أن هذا خمر
أو خلّ و بين ان يكون من باب عدم البيان من الشرع و يكون امر رفع الشبهة بيده
و المقام يكون من قبيل الثاني لعدم الدليل من الشرع على لزوم ترك الإقدام فيما يكون
فيه احتمال المفسدة.
ثم لا يخفى انه لا فرق بين الضرر الدنيوي الّذي يكون بدنيا و بين أن يكون
الضرر بالنسبة إلى مصالح الأحكام و مفاسده فانه يكون في سلسلة علل الأحكام و الجامع
بينهما هو ان الضرر الّذي يكون مانعا يكون فيهما فلو تم ملازمة حكم العقل لحكم
الشرع لا فرق بينهما.
و لكن الحق عدم صحة الملازمة لأن العقل لا يكون محيطا بجميع العلل و الأسباب
عند الشرع حتى يكشف الملازمة فرب شيء يكون ضارا بنظر العقل و يكون له
مانع من قبل الشرع فلا يكون معارضا لقبح العقاب بلا بيان.
ثم ان الخراسانيّ قده (١) أنكر الصغرى في المقام تارة و أنكر الكبرى تارة
أخرى اما إنكار الصغرى فهو ان الضرر لا يكون في جميع الموارد ملاك عدم الحكم
أو وجوده الا ترى ان الشارع امر بالزكاة مع انه ضرري و منع عن البيع الربوي
مع انه يكون ضارا فلو كان الضرر ملاك الحكم يجب ان لا يكون الحكم بذلك في
هذه الموارد و تبعه في ذلك شيخنا العراقي قده.
و فيه ان الضرر لا فرق بين أن يكون شخصيا أو نظاميا فان البيع الربوي يكون
مضرا بالنظام فنهى عنه و كل فرد يكون له نفع تحت النظام و ضرر تحت خلاف النظام
و الزكاة أيضا كذلك فانها أيضا توجب قلة السارقين لكونها موجبة لشبعهم فيكون
النهي عن ملاك ضرري و لا يمكن إنكار كون النواهي كاشفا عن وجود الضرر
١)في الكفاية ج ٢ ص ١٨٠.