مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٥٨
و اما الدليل العقلي على عدم الحجية فهو ما ذكره ابن قبة في أصل حجية
الظن من تحليل الحرام و تحريم الحلال و اجتماع الضدين أو المثلين و حيث مر
البحث عنه مفصلا فلا نعيد هنا.
ثم ان هذا القدر من الدليل على منع المانعين لا يكفى لإثبات الحجية فيلزم
إثبات الحجية أيضا بالأدلة.
في الأدلة الأربعة على حجية الخبر الواحد
و منها الآيات
فنقول:قد استدل على حجية الخبر الواحد بالأدلة الأربعة فمن الكتاب بآيات:
منها آية النبأ
و هي قوله تعالى(في سورة الحجرات آية ٦) يا أيها الذين
آمنوا ان جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا ان تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم
نادمين و تقريب الاستدلال بها بوجوه:
الأول بدلالة الاقتضاء الناشئ من تناسب الحكم و الموضوع.
و بيانه هو ان الفاسق إذا جاء بالخبر حيث يكون الكذب في حقه محتملا و بناء
الفقه على الاخبار الآحاد فيحب التبين في خبر الفاسق حتى يعلم انه يكون صادقا
أو كاذبا و اما العادل فحيث لا يكون في خبره الكذب يقبل قوله بدون التبين.
و الثاني الاستدلال بمفهوم الشرط و طريق أخذ المفهوم على ما هو التحقيق
هو إثبات ان المحمول يكون سنخ الحكم و اما على المشهور فطريقه ان يكون الشرط
علة منحصرة للحكم بشخصه لا يجامعه و هنا يكون شرط وجوب التبين هو مجيء
الفاسق بالخبر و هو علة منحصرة بشخصه لوجوب التبين لا بجامعه بأن يكون المجيء
الجامع بين مجيء الفاسق و العادل هو العلة لوجوب التثبت بل شخص مجيء
الفاسق فلا يكون وجوب التبين بانتفاء هذا الشرط.
و اما على ما هو التحقيق من ان سنخ وجوب التبين هو الّذي أنيط بمجيء
الفاسق لا الشخص منه بأن يكون التبين واجبا عند مجيء الفاسق بالخبر بحيث يكون
هذا حصة من الطبيعي و حصته الأخرى و هي مجيء العادل بالخبر أيضا يحتمل ان