مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٦١٩
فهنا إذا ذهبت الغيرية يحتمل وجود علة أخرى و هو النفسيّة.
لأنا نقول انه لا تكون الجهة تعليلية بل تقييدية محضة فان ذات الإرادة في
الواجب النفسيّ تخالفه معها في الغيري فإذا اختلفت الإرادتان بالذات فيكون
الوجوب الناشئ منها أيضا كذلك فيكون الشك في حدوث إرادة أخرى غير الأولى
و هو من كلي القسم الثالث.
هذا مضافا بأنه لا أثر للوجوب الجامع بين الغيري و النفسيّ لو فرض الجامع
بينهما.
و ثالثا ان الأصل الحاكم يمنع عن جريان هذا الأصل لأن الشك في وجوب
البقية مسبب عن الشك في جزئية الجزء حتى في حال الاضطرار فإذا ارتفع الشك
عنه بأصالة البراءة عن جزئية الجزء فلا يبقى موضوع لجريان هذا الأصل و لا شك
في وجوب الباقي كما أنه إذا استصحب وجوب الجزء حتى في هذا الحال يرفع
الشك و ينتج عدم وجوب البقية.
لا يقال ان استصحاب وجوب الجزء يكون سقوط بقية الاجزاء من آثاره
العقلية و الأصل المثبت غير حجة.
لأنا نقول السقوط مثل الثبوت فكما أنه إذا استصحب تكليف ينتج وجوب
الإطاعة عقلا كذلك هنا ينتج السقوط و لا غرو فيه و بعبارة أخرى الأثر تارة يكون
مترتبا على الواقع و تارة على الأعم من الواقع و الظاهر فان استصحاب حياة زيد
يكون من آثاره العقلية هو طول لحيته فمن نذر إعطاء درهم لمن طال لحيته واقعا
فلا يكون في وسع الأصل و التعبد إثبات الواقع و اما في المقام فعدم وجوب البقية
يكون من آثاره وجوب الجزء و جزئيته حتى في حال الاضطرار و لو ظاهرا فيكون
سقوط البقية من آثار الاستصحاب لا المستصحب و تناله يد الجعل و الرفع.
فانه يمكن التعبد بجزئية الجزء في مقام الظاهر ليترتب عليها سقوط البقية
نعم لو كان المسلك هو عدم إمكان جعل الجزء في حال الاضطرار خطابا و جعلا
للغوية كما هو التحقيق لا يجري الأصل لأنه و ان كان من الممكن الإرشاد إلى التكوين