مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤١٧
للعلم ثبوتا فأيّ إشكال في جريان الأصل في كل واحد من الأطراف و الّذي يكون مناقضا
هو الأصل الجاري في مجموع الطرفين دفعة و ليس لنا أصل كذلك مجعول من الشرع.
مضافا بأنه بعد ارتكاب كل واحد منهما يحصل العلم بمخالفة الواقع و هو
لا يضر فان المعصية تكون في صورة إحرازها قبل الفعل بوضوح حكم ما يخالفه و ليس
في المقام كذلك فلا مانع من جريان الأصل.
قلت أجيب أولا كما عن النائيني قده بان الأصلين إذا كان جريانهما مضادا
للواقع على فرض الجريان يتساقطان فلا مؤمّن في صورة احتمال التكليف بعد سقوط
ما هو مؤمّن لو لا التعارض فلا بد من امتثال التكليف المحتمل في كل واحد من
الأطراف نعم الأصل الواحد لا إشكال في جريانه لعدم المنافاة.
و اما القول بأنه عند ارتكاب كل واحد لا يكون المعصية محرزة فجوابه أن
الفعل كذلك ينافي جعل التكليف في الواقع و مخالفته تحصل بواسطة فعل كلا
الطرفين أو الأطراف فان الجمع بين الأصول يضاد العلم الإجمالي بالتكليف بخلاف
الأصل الواحد.
و لكن الّذي هو الحق خلاف ما ذكروه في الجواب بل الحق هو ما ذكرناه من
أن اللازم من جريان أصل واحد أو الأصول المتعددة هو الترخيص في المعصية و لا يكاد
يمكن الترخيص فيها عن عاقل فضلا عن المولى الحكيم فلا يجري أصل واحد أيضا
و ما ذكر من تعارض الأصول و عدم المؤمّن لا يكون هذا شأنا للعلم بل يكون١
الاحتمال منجزا و الكلام يكون في تنجيز العلم الإجمالي لا الاحتمال فان الشبهات
البدوية أيضا يكون الحكم فيها الاحتياط إذا لم يكن المؤمّن في البين كما في موارد
١إذا كان المراد بالاحتمال هو احتمال التطبيق فلا محالة يكون ناشئا عن
العلم الإجمالي و ليس كل احتمال حجة بل الاحتمال الّذي يكون له منشأ عقلائي
و لا مؤمّن له و عدم وجود المؤمّن في المقام يكون لنكتة العلم و الا فالشبهة البدوية
التي لا تكون في باب الفروج و الدماء أيضا فيها الاحتمال و ليس بحجة.