مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥٥١
لكن الدليل ليس كذلك فان قوله عليه السّلام لا تصل في وبر ما لا يؤكل لحمه
لا يكون معناه بهذا النحو و الظاهر أن هذا اللباس مانع وجوده لا أنه يجب الاتصاف
بعدم لبسه.
فما توجه إليه القدماء من القول بالاحتياط في المقام كما كان إلى زمان الميرزا
محمد تقي الشيرازي قده لا وجه له و الحق من بعده من القول بالبراءة و لعل نظرهم
إلى الاحتياط في الشبهات الموضوعية بنحو ما مر و قد مر عدم تمامية قولهم بالاحتياط
في صدر البحث عن الشبهات الموضوعية في باب الأقل و الأكثر.
الفصل الثالث:في البحث عن الأقل و الأكثر من باب إجمال النص كما إذا قيل
إكرام العلماء و لا ندري أن هذا الإكرام يكون المراد منه الضيافة أو هي مع إعطاء
الدراهم أيضا أو يكون المراد من العلماء الأعم من النحويين و الفقهاء أو يختص
بالفقهاء فحينئذ حيث لا يكون متعلق الإكرام عنوان العلماء بل كل فرد فرد يكون
تحت الخطاب يكون تصور الأقل و الأكثر فيه بمكان من الإمكان.
و اما موضوع التكليف مثل الإكرام فيكون وجوده الزعمي قابلا لتصوير الأقل
و الأكثر لا الوجود الخارجي لأن الخارج يكون ظرف سقوطه و لا يتصور فيه الأقل
و الأكثر و مثاله ما تقدم في دوران الأمر بين كون الإكرام بالضيافة أو مع إعطاء الدراهم
و الأصل هنا أيضا البراءة.
الفصل الرابع:في دوران الأمر بين الأقل و الأكثر من جهة تعارض
النصين.
مثل أن يكون الشك من جهة دلالة نصّ على جزئية هذا الشيء و الاخر على
عدم الجزئية فان كان المقام داخلا في اخبار العلاج عند التعارض فمقتضاه التخيير
و لا تصل النوبة إلى الأصل و اما على فرض عدم الشمول بأن يكون في مورده إطلاق
يقتضى أصالة عدم تقييده عدم جزئية هذا المشكوك فائضا يكون المرجع هو هذا