مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥٠٥
بالنسبة إلى الطرف الاخر اما لأوله إلى الفرد المردد و اما لكونه مثبتا سواء كان في
مورده الاشتغال أو لم يكن و الدليل الوحيد على وجوب الإتيان بجميع الأطراف
هو الاشتغال لا غير سواء قلنا بأن العلم الإجمالي علة تامة أو مقتضيا لأنه على فرض
الاقتضاء أيضا يكون الأصول متعارضة فيؤثر العلم اثره كما في العلة التامة.
فصل في تنبيهات الأصل في الشبهة الوجوبية
و ينبغي التنبيه على أمور كما نبه عليه الشيخ قده:
التنبيه الأول
في أنه لا فرق في تنجيز العلم الإجمالي في الشبهة الوجوبية
بين كون العلم بالتكليف بين تكليفين مستقلين مثل الظهر و الجمعة أو بين ما هو مثل
الشروط من التكاليف الغير الاستقلالية فإذا كان اللباس مشكوكا و يدور الأمر بين
الصلاة عريانا أو في الثوبين الذين أحدهما نجس أو من غير المأكول يجب التكرار
لتحصيل الشرط.
و لا فرق بين كون استفادة الشرطية من الوضع كما في قوله لا صلاة الا بطهور
الّذي لازمه بطلان الصلاة بدونه أو يكون بلسان التكليف مثل لا تصل في وبر ما لا
يؤكل لحمه فما نسب إلى القمي قده من الفرق و قوله بوجوب حفظ الشرط في الأول
دون الثاني لا وجه له.
و ذلك كله لعدم الفرق في تنجيز العلم بين كون التكليف استقلاليا أو مقدميا
و لا وجه لقول صاحب السرائر من سقوط الشرطية عند الاشتباه و الدليل على مدعاهم
اما ان يكون تقدم الامتثال التفصيلي على الامتثال الإجمالي ضرورة أن الصلاة عاريا
يكون قصد امرها جزميا و اما الصلاة في الثوبين فيكون القصد باحتمال الأمر فيسقط
الشرط لذلك.
و هو باطل كبرويا و صغرويا اما الكبرى فلعدم تقديم الامتثال التفصيلي على
الإجمالي بل الإجمالي لو لم يكن أقوى لا يضر و اما من حيث الصغرى فلان رتبة
وجوب قصد الأمر يكون بعد إحراز الشرائط و الاجزاء و تابعا لها فإذا كان إحرازها