مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٤١
الأمر الثاني في البحث في معنى التذكية
فقد اختلف فيه فقيل انها عبارة عن أمر مركب من علة فاعلية مع قابلية المحل
لها بشروطها و قيل انها هي العلة الفاعلية و هي فري الأوداج مع الشرائط و قابلية المحل
أيضا شرط و قيل انها أمر بسيط أو معنى محصل من الجميع كما يقال في حصول
الطهارة عن الحدث بواسطة الغسل.
و الفرق بين الأول و الأخير هو كونها نفس الأعمال مع الشرائط و القابلية في
الأول و غيرها في الثاني و قد تعرض لمعنى التذكية شيخنا١النائيني قده.
و كل مسلك من هذه المسالك يترتب عليه ثمرة بالنسبة إلى جريان الاستصحاب
و عدمه فعلى فرض كونها امرا مسببا عن مجموع الفري و قابلية المحل و الشرائط فقيل
بأنه لا إشكال في جريان الاستصحاب في الشبهة الحكمية أو الموضوعية للحالة السابقة
النعتية على التقديرين لأن الشك إذا كان في شرط من الشرائط كالاستقبال في الشبهات
الموضوعية في اللحم المطروح حيث يكون الشك في حصول التذكية الغير الحاصلة
قبل فيجري استصحاب عدمها و كذلك إذا كان الشك من جهة الشبهة في الحكم
كما إذا كان قابلية الحيوان مثل الأرنب مثلا للتذكية مشكوكة من جهة الحكم فهنا
أيضا يجري استصحاب عدم التذكية لعدم العلم بحصولها بعد ما لم يكن فلا إشكال
في جريان الأصل و ترتب النجاسة و الحرمة على اللحم المطروح على هذا المبنى.
و قد أشكل على هذا التقريب بأنه يكون في صورة أخذ عدم التذكية في لسان
الدليل و يكون النجاسة و الحرمة مترتبا على غير المذكى و اما إذا كان مترتبا على
عنوان الميتة فحيث لم يثبت بهذا الأصل عنوان كونه ميتة و أن الموت كان بحتف
١تعرض(قده)على ما في الفوائد لمعنيين الأول كون التذكية عبارة عن
المركب من الثلاثة فري الأوداج و قابلية المحل مع الشرائط أو كون المقوم غير
قابلية المحل و انها شرط فراجع ص ١٤٠ منه.