مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٧٦
العقل بالنسبة إلى ما يسمى انقيادا و إطاعة و اما على فرض اختصاصه حكمه بصورة
الإطاعة أي كون الثواب على الإطاعة فلا يكون إرشادا و هذا الوجه خال عن الإشكال
و ينبغي التنبيه على أمور في اخبار من بلغ
و هذه الأمور يكون الإشارة إليها على مسلك القوم في الاخبار و اما على ما
اخترناه فلا يكون فيها كثير فائدة.
الأمر الأول
على فرض كون المستفاد منها الحكم الفقهي فحيث يكون موضوعه
هو البلوغ و لا يكون مصلحة الا بالبلوغ لا يجوز للمجتهد الفتوى بالاستحباب لمقلديه
لأن الخبر إذا بلغ المجتهد يحدث المصلحة بالنسبة إليه و لا يكون بالنسبة إلى المقلد
الّذي لم يبلغه الخبر نعم يمكن أن يجعل المجتهد مقلده ممن بلغ إليه الخبر بنقل
الخبر له ثم الفتوى على طبقه و نيابة المجتهد عن المقلد لا تجيء هنا لأنه نائب عنه
فيما ورد لا فيما بلغ.
و هذا هو ما عن شيخنا العراقي قده و حاصله مع عدم البلوغ لا يكون الموضوع
للاستحباب متحققا.
و فيه ان المقام يكون مثل مورد البراءة فانه كما يكون المخاطبون كلهم مشمولا
للخطاب من المجتهد و المقلد و يكون المجتهد نائبا عن المقلد في الاستنباط و يفتى
بالبراءة مع ان المقلد لا يكون شاكا بالفعل بل غير ملتفت إلى الحكم أصلا حتى
يشك فيه في الغالب و يقولون بصحة الإفتاء كذلك في المقام مع عدم كون البلوغ
فعليا بالنسبة إلى المقلد يكفى فعليته بالنسبة إلى المجتهد و يكون نائبا عن المقلد في
ذلك هذا في الشبهات الحكمية و في الشبهات الموضوعية أيضا يكون الاستصحاب
مثلا و هو أحد من الأصول فقها محضا و ينوب المجتهد عن المقلد في بيان الحكم
و المقام أيضا فقه يكون المجتهد نائبا عن المقلدين فيه.
الأمر الثاني
و هو على فرض كون المستفاد من الروايات مسألة أصولية قالوا
بأن للمجتهد سعة في الإفتاء بمفاد ما بلغ لأنه على هذا الفرض يكون مفاد الأحاديث