مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٠
القطع أو الظن أو الشك و لو صارت بعد التأمل قاطعة بالحكم و لكن في الموارد التي
لنا أصول عقلية مثل الانسداد على الحكومة و الأصول العقلية الغير المجعولة شرعا
لا تكون حكما واقعيا و لا حكم واقعي في مورده و لا ظاهري بل مجرد حكم العقل
قاض هنا و معنى الانسداد على الحكومة هو كون العقل حاكما بالعمل بالظن و اما
على الكشف فمعناه استكشاف حكم الشرع ظاهرا فمفاده من الأحكام الظاهرية على
هذا الفرض لا العقلية:و ما قال الخراسانيّ لا يصح لا على مسلك القدماء و لا الشيخ.
الثاني:هو ان جرم هذا التقسيم يكون هادما للشركة لأن الظن إذا كان غير
معتبر يكون من أقسام الشك و الشك إذا صار معتبرا عند الشارع يصير من أقسام
الظن مثل موارد الظن القياسي في الأول و قاعدة الفراغ في الثاني فالواجب في
التعبير ان يقال ان المكلف الملتفت إلى حكم شرعي اما ان يحصل له القطع أولا
و على الثاني اما ان يكون له طريق معتبر أو لا كالأصول العقلية للشاك فلا تثليث و هذا
ما أورده المحقق الخراسانيّ(قده)عليه.
و فيه انه لا وجه لإشكاله(قده)لأن مراد الشيخ(ره)لا يكون بيان الحجج من
حيث هي حجة بقوله اما ان يحصل له القطع أو الظن أو الشك حتى يشكل عليه
و انما مراده ان يبين ان للحجة أحوالات مختلفة فبعضها لا يقبل الجعل لا نفيا و لا ثباتا
مثل القطع و بعضها يقبل مثل الظن و بعضها لا جعل في مورده و هو الشك.
و ما مر من ان غير القاطع اما ان يحصل له طريق معتبر أو لا:يكون نتيجة
فهم الحجة و نحن كنا بصدد فهم نفس الحجة و الاعتبار و عدمه يكون بعد حصول
الصفات النفسانيّة و التفحص في طلب الحكم١.
١و أضف إليه ان الخراسانيّ قده على فرضه أيضا يمكن ان لا يكون التقسيم
ثنائيا بل يكون من الدوران بين الوجود و العدم لأن المكلف اما ان يحصل له القطع
بالوظيفة و لو من باب الأصول الشرعية و العقلية أو لا يحصل فالمتين هو رأى الشيخ
قده على حسب اقسامه و أغراضه المترتبة عليها.