مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٧٠
و لو كان دخيلا و لكن يكفي احتماله و هو المحرك فالعلم بوجود الأمر غير لازم فان
الاحتمال أيضا كاف.
و الوجه الثالث لكلامه قده هو أنه يقول على فرض وجوب الأمر الجزمي لنا أن
نحقق الأمر الجزمي أيضا في موارد الاحتياط و حاصل تقريبه قده ان الأمر بالاحتياط
يكون امرا جزميا ينحل على جميع المحتملات فالعمل الّذي يراد إتيانه انحل عليه
امر فاحتط و يكون معنى الاحتياط هو الأمر بإتيان هذا العمل و يكفي هذا النحو من الأمر
الجزمي في أن يكون هذا العمل مأمورا به.
مثل نذر العبادة فان امر الوفاء بالنذر ينحل فان كان المنذور هو الأمر العبادي
يكون امر وجوب الوفاء عليه عباديا و ان كان توصليا يكون امره توصليا و مثل من
يقول بأن قصد التقرب لا يكون جزء العبادة بل من كيفية الامتثال فان الأمر في الصلاة
لا يكون الا على الاجزاء من الركوع و السجود و غيره و قصد الأمر يكون من المنتزعات
العقلية كما مر عن الخراسانيّ قده آنفا فليكن الأمر في المقام أيضا كذلك.
و الجواب عن هذا التقريب هو أن المراد من قصد الأمر في العبادة قصد الأمر
المتوجه إليها بنفسها لا الأمر المتوجه إلى الاحتياط مع أنه١دور لأن الأمر الاحتياطي
يكون على فرض وجود الواقع فساد أم لم يتحقق الأمر بشيء لا يكون وسيلة التحريك
موجودا و الأمر الاحتياطي يكون بعد هذا الأمر و لا يمكن أن يكون امر الاحتياط
بدون هذا الأمر فصحة الأمر بالاحتياط تتوقف على كونه مأمورا به و كونه مأمورا
متوقف على الأمر الاحتياطي.
و الجواب عن التمثيل بمقالة الخراسانيّ قده مر جوابه من أن قصد الأمر شرط
أو شطر بتعدد الأمر كما عن النائيني أو بإنشاءين في النّفس مع كون المبرز واحدا
فالحق هو التمسك بالمسلك الثاني للشيخ قده و هو كفاية الأمر الاحتمالي في
صحة الاحتياط في العبادات و لا نحتاج إلى الأمر الجزمي و لا نقول بعدم جريان الاحتياط
١تعرض الخراسانيّ قده في الكفاية لهذا الجواب عند هذا البحث.