مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٦٣
الموضوع يكون له الأثر الشرعي و هو ترتيب حكم من الأحكام على وجوده من
باب الموضوعية لا من باب الطريقية فالصحيح هو ما ذكرناه في وجهه.
ثم ان النائيني(قده)قال بأنه ان قال أحد بأن الظاهر من الدليل الّذي يكون
متكفلا لبيان القطع الجزء الموضوعي هو القطع الوجداني لا الأعم منه و من
التعبدي فكيف يقال بأن الأمارة تقوم مقام القطع.
فأجيب بالورود تارة و بالحكومة أخرى اما الورود فهو ان الغالب حيث
يكون طريق العقلاء إلى الواقعيات الظن أيضا فإذا ورد في لسان دليل موضوعية
القطع نستكشف منه ان المراد هو المحرز الأعم من القطع أو ما يقوم مقامه فما قامت
الأمارة عليه يكون مما يكون له المحرز فتكون واجدا للمحرز واقعا لا تعبدا فيكون
دليلها واردا على الدليل الّذي دلّ على جزئية المحرز للموضوع و لكن حيث ان
القول بذلك أيضا يحتاج إلى دليل و لا يمكن ان يقال بأن صرف الغلبة دليل على
كون المراد به المحرز تمسكوا بالحكومة١و قسموها إلى قسمين حكومة ظاهرية
و حكومة واقعية و معنى الواقعية هو ان يكون الحاكم بصدد التوسعة و التضييق واقعا
أي بالنظر إلى الواقع مثل ما إذا قيل للشاك بين الثلاث و الأربع في الركعات يبنى
على الأربع ثم يقول لا شك لكثير الشك فان معناه ان كثير الشك لا يكون له حكم
١أقول الحكومة بهذا النّظر أيضا تحتاج إلى النّظر في دليل الحاكم
و الكلام في إثبات ذلك و إثباته لا بد ان يكون ببناء العقلاء حيث لا دليل له بالخصوص
الا ما ورد في حجية الظن بالعموم و هو و ان كان مسلك الأستاذ مد ظله بأنهم يتسعون
في الحجة حتى بالنسبة إلى هذا الأثر و لكن في إثبات هذه التوسعة في نظرهم تأمل
لأنهم غاية مرامهم يكون إثبات ماله الأثر من المقطوع.
و اما بالنسبة إلى ما يكون جزء الموضوع و يكون نادرا لا يكون لهم هذا
البناء مع ظهور دليله بأن المراد بالقطع هو الوجداني نعم لو كان دليل خاص
في مورد من الموارد يتبع و اما الأدلة العامة فلا يمكننا القول بوجودها في المقام
و اللّه العالم.