مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٨٠
اثره١رفع إيجاب التحفظ كما ان أثر الرفع فيما لا يعلمون رفع الاحتياط.
لا يقال أي فرق بين المقام و ما لا يعلمون بالنسبة إلى الاجزاء و الشرائط فإنكم
تقولون في الأقل و الأكثر الارتباطي بالبراءة عقليا و نقليا و لا تتوجهون إلى إشكال المثبتية
مع ان رفع ما لا يعلم لازمه العقلي كون التكليف في البقية و لا تقولون في المقام بذلك
فان المرفوع بالنسيان و الخطأ مثل المرفوع بما لا يعلمون.
لأنا نقول ان المنسي و المخطي هنا هو الجزء لا الجزئية و هكذا ان المنسي
هو الشرط لا الشرطية فان نسيان الجزئية يكون مثل ما لا يعلمون في القول بالبراءة
و اما نسيان الجزء فلا يكون كذلك كما مر في مطاوي البحث.
و اما إشكال المثبتية فعدم التوجه إليه يكون من باب انه لا نريد إثبات التكليف
على البقية بواسطة رفع بعض الاجزاء بل التكليف انبسط على جميع الاجزاء و يكون
ما هو المشكوك مرفوعا و الباقي بنفس الدليل الأولى يكون تحت التكليف بخطابه
الأصلي فما أحرز انبساطه على المشكوك لا أن يكون المراد هو إثباته للبقية فلا يكون
مثبتا و نسيان الحكم مثل عدم العلم به بخلاف نسيان الموضوع فما هو المرفوع في
المقام يكون هو إيجاب التحفظ على التحقيق لا شيء آخر.
لا يقال كيف يقال بحكومة دليل اللاحرج في الموضوعات و يقال بأنه يكون
مرفوعا فهكذا يقال بالنسبة إلى حديث الرفع في المقام فان الرفع يكون هو مفادهما
١أقول إيجاب التحفظ لا يكون له مصلحة نفسية بل المصلحة ناشئة عن
الغير ففي المقام إذا كان إبطال العمل مثلا حراما كما يقال في الصلاة فيمكن أن يقال
لم يجب التحفظ لذلك و اما في صورة عدم كون الابطال حراما فأي فائدة للرفع
و أي امتنان فيه فانه بعد فرض عدم الاجزاء و عدم الأثر ما رفع ثقل عن المكلف.
و بعبارة أخرى الحديث في صدد رفع الثقل عن المكلف و الرفع بدون
الاجزاء لا يكون له هذا الأثر فاما لا ينطبق الحديث أو ينطبق و يكون له الأثر و هو
واقع الثقل و هو القضاء و الإعادة كما هو التحقيق و ليس ببعيد و لم يكن استناده
مد ظله إلى عدم جواز الابطال ليكون التحفظ له فتأمل.