مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٧٦
بالكسر لا يلزم الاجتناب عنه و ادعاء الوجدان عن النائيني قده أحسن من صورة كونه
علة تامة فانه لا معنى للقول بوجوب الاجتناب عن الملاقى دون الملاقى بالفتح.
ثم المثال الثاني عن الخراسانيّ قده١لوجوب الاجتناب عن الملاقى أو
الطرف دون الملاقى هو صورة حصول العلم الإجمالي بنجاسة الملاقى و الطرف
ثم العلم بأن هذه النجاسة حصلت بواسطة الملاقاة و لكن الملاقى بالفتح خرج عن
مورد الابتلاء في زمان العلم ثم دخل في محل الابتلاء في زمان آخر فحكم(قده)
بالاجتناب عن الملاقى أو الطرف دون الملاقى بالفتح لأن تنجيز العلم الإجمالي
مقدم على العلم بالملاقاة فأثر اثره قبل ذلك فلا يؤثر بالنسبة إلى ما بعده لأن العلم
بالملاقاة متأخر عن العلم بالملاقى و الطرف و ان كان الملاقى بالفتح حين العلم به
مورد الابتلاء.
و قد أشكل عليه النائيني(قده)(في الفوائد ص ٢٧ الجزء الرابع)بالإشكال
السابق بالبيان السابق من ان العلم طريق لا موضوعية له و الجواب عنه الجواب السابق.
ثم في هذه الصورة إشكال آخر و هو انه إذا لم يكن الاجتناب عن الملاقى
بالفتح في حال رجوعه بمحل الابتلاء لازما فكيف يقال بوجوب الاجتناب عن ملاقيه
مع ان وجوب الاجتناب عنه يكون لوجوبه عن الملاقى بالفتح فإذا جرت قاعدة
الطهارة في الملاقى بالفتح يكون اللازم منه عدم وجوب الاجتناب عن الملاقى
بالكسر أيضا فيوجب جريان القاعدة فيه سقوط العلم الإجمالي عن الاعتبار و عدم
وجوب الاجتناب عن أحد الأطراف و حيث ان هذا يكون خلاف الوجدان بحسب
القول بمعارضة طهارة الملاقى و الملاقى مع طهارة الطرف فيجب الاجتناب عن
الجميع.
١أقول ما ذكره قده من التفصيل مما لا نفهمه فان المدار على العلم الإجمالي
و قد مرّ انه غير متحقق سوى الأصل و المدار عليه و الملاقى على أي صورة يكون
الشبهة في نجاسة بدوية و لا مجال فعلا لتفصيل الإشكال عليه تفصيلا.