مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٩٠
الصحة و هو غير صحيح و الحاصل قد اختلف الكلام بينهم في أن المرفوع هل هو
اللزوم فقط مع بقاء الصحة أو أن المرفوع هو اللزوم و الصحة كلاهما و لكن يكون
لما وقع صحة تأهلية مثل العقد الفضولي المحتاج إلى الإجازة و الإمضاء أو يكون
المرفوع هو الصحة مطلقا.
و الدليل على الثالث هو ان المرفوع نفس الانتقال لا لزومه لأن ما أكره عليه
يكون هو النقل و الانتقال فالرفع يتوجه إلى هذه الجهة لا جهة اللزوم فقط و هذا هو
التحقيق.
لا يقال لا نحتاج إلى حديث الرفع في رفع أثر المعاملة لأن كل معاملة يكون
شرطه الرضاء و الطيب و هو غير حاصل في المعاملة الإكراهية فالشرط مفقود و لا تصل
النوبة إلى المانع و الرافع.
لأنا نقول انا فرضنا حصول الطيب فعلا في المعاملة بعد ملاحظة الدوران بين
الضرر الموعود عليه و البيع فلا طيب فعلى مغلوب و إكراه من الغير الغالب و كل
معاملة إكراهية و كل فعل إكراهي يكون كذلك فلو كان للإكراه مصداق يكون
مصداقه هكذا فلا يشكل على المقام.
فان قيل أي فرق بين الإكراه و الاضطرار فانه أيضا يكون عن طيب فعلى في
النّفس مع إكراه بيع داره فانه لا يرضى أبدا بيع داره خصوصا إذا كان ترتيب أموره
و يدور مدار أن يقال ما كان وضعه خلاف الامتنان هو المرفوع أو يقال بأن
الأعم من ذلك أي ما لم يكن وضعه خلاف الامتنان أيضا يشمله الحديث و الإنصاف أن
ماله العلاج لا يحتاج إلى الرفع فالذي يكون مرفوعا هو اللزوم و هو مد ظله أيضا في
بعض الفتاوى كان يتمسك بأن المرفوع هو اللزوم و لا يخفى أن ما ذكره هنا من أن
النقل و الانتقال إكراهي و هو المرفوع يكون متينا و لا نقول ان المرفوع من الأول
اللزوم بل نقول أن النقل و الانتقال يكون متحصصا بحصص بالذهن فوق الذهن
فحيث يكون النقل و الانتقال اللزومي هو الثقل فيكون المرفوع هذه المرتبة لا سائر
المراتب.