مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٦٦
بجعل الحجية في غير المقام هذا حاصل كلامه في الحاشية بتقريب منا.
و اما ردّه في الكفاية فهو انه قال بان هذا الكلام و ان قلنا به في الحاشية و لكن
لا يخلو من تكلف و تعسف لأنه يلزم منه الدور لأن تنزيل المؤدى منزلة الواقع فيما
يكون القطع جزء الموضوع غير ممكن قبل تنزيل الظن منزلة العلم ضرورة ان
التنزيل يكون بلحاظ الأثر الشرعي المترتب عليه و المفروض انه لا أثر للمؤدى وحده
بدون حصول جزئه الاخر و هو العلم به فتنزيله منزلة الواقع متوقف على حصول
جزئه الاخر و هو العلم به و حصول العلم به متوقف على تنزيله ضرورة انه إذا كان
ذلك بالدلالة الالتزامية لا يمكن إثباته قبل إثبات ما يتوقف عليه و هو الدلالة المطابقية.
و لا يكون نظره(قده)إلى ان التنزيل حيث يكون طوليا لا يمكن١ذلك
بل يكون عمدة نظره إلى ان تنزيل المؤدى حيث يكون في رتبة العلة على الملازمة
لتنزيل الظن منزلة القطع و ما هو العلة محتاج إلى المعلول في هذا التنزيل لا يمكن
تأثير المعلول في العلة الا على وجه دائر.
و لا يخفى ان هذا كله يكون في صورة كون الإثبات بدليل واحد و اما إذا كان
في دليل خاص تنزيل المؤدى منزلة الواقع و كذلك تنزيل الظن منزلة القطع فيما
إذا كان جزء الموضوع بتعدد الدال و المدلول لا إشكال فيه أصلا و هو خارج عن
١:أقول يستفاد من متن الكفاية هو ان الإشكال يكون هو الطولية انظر
إلى قوله فيها فانه لا يكاد يصح تنزيل جزء الموضوع أو قيده بما هو كذلك بلحاظ
اثره الا فيما كان جزئه الاخر محرزا بالوجدان أو تنزيله في عرضه.
فمن قوله أو تنزيله في عرضه نفهم انه لو كان التنزيل عرضيا لا يكون الإشكال
بل يكون من ناحية الطولية على ان ما ذكره مد ظله أيضا يرجع إلى هذا لأن العلة
في طول المعلول ذاتا فلا يكون ما ذكره الا بيانا لمنشإ الطولية فان طولية التنزيل
يكون منشأها هذه الطولية و قوله في تتمة كلامه هذا كله يكون في صورة كون
الإثبات بدليل واحد إلخ يكون معناه هو ان العرضي لا إشكال فيه و الطولي فيه
الإشكال.