مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥٣٩
فلا إشكال في جريان الأصل من هذه الجهة هذا أولا.
و ثانيا ان العدم و ان لم يكن له أثر في ما قبل البلوغ و لكن يكفى في الاستصحاب
أن يكون الأثر للمستصحب بقاء و في المقام ترى أثر الأصل في الحال و هو عدم
وجوب الأكثر بالنسبة إلى البالغ.
فالبراءة و الاستصحاب للعدم بجميع اقسامه جار بالنسبة إلى الأكثر على ما هو
التحقيق.
فصل في الشك في شرطية شيء للمأمور به و عدمه
و المطلق و المقيد في الأقل و الأكثر
قال في الكفاية ص ٢٣٨
و ينبغي التنبيه على أمور:
الأول:
أنه ظهر مما مر حال
دوران الأمر بين المشروط بشيء و مطلقه و بين الخاصّ كالإنسان و عامه كالحيوان
و أنه لا مجال للبراءة هاهنا عقلا بل كان الأمر فيهما أظهر لأن الانحلال المتوهم في
الأقل و الأكثر لا يكاد يتوهم هاهنا بداهة أن الاجزاء العقلية لا تكاد تتصف باللزوم من
باب المقدمة عقلا فالصلاة مثلا في ضمن الصلاة المشروطة و الخاصة موجودة بعين
وجودها في ضمن صلاة أخرى فاقدة لشرطها و خصوصيتها تكون متباينة للمأمور بها
كما لا يخفى.
نعم لا بأس بجريان البراءة النقليّة في خصوص دوران الأمر بين المشروط
و غيره دون دوران الأمر بين الخاصّ و غيره انتهى موضع الحاجة من كلامه:
و الحاصل انه قده يكون قائلا بالبراءة شرعا في باب الشرط و المشروط و الاحتياط
عقلا لعدم تصوره الانحلال في المقام بطريق أولى من الشك في الجزئية لأن القيد اما
ان يكون محفوفا بالذات نفسه أو تقيده فما كان نفسه محفوفا بالذات مثل الإيمان في
الرقبة إذا قيل أعتق رقبة و شك في أن الواجب هو عتق المؤمنة أو عتق غيرها أيضا
يكفى.
فان الإيمان لا يكون له وجود منحاز في الخارج فلا يتصور في ذلك التكليف