مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٨٨
الثقة في الشرع بخبر يجب إطاعته و موافقته عند العقلاء بحيث بعد تاركه في العرف
عاصيا و حيث لا خصيصة للشرع في أوامره و نواهيه من حيث انه مولى الموالي
فلا محالة يجب الأخذ بالأخبار الآحاد.
لا يقال عليه ان العرف مرجع في أخذ المفهوم لا المصداق١فأن شك في
مفهوم الإطاعة و العصيان يرجع إليه و لا يكون مرجعا في تعيين المصداق بأن يقول
يجب قبول الخبر ليحصل الإطاعة.
لأنا نقول يكون الكلام في المقام في المفهوم أيضا من باب انه يصدق عنده
الإطاعة من حيث انه عاقل لو أتى بالمأمور به بالخبر الواحد عن الشرع و يصدق
المعصية لو تركه و لو كان وصوله بهذا النحو فهو المرجع في ذلك و بعبارة أخرى
لا فرق عنده في وجوب الإطاعة بالنسبة إلى ما علمه من امر الموالي و ما قام عليه الخبر
الموثق و يكفي الوثوق و لا يشترط العدالة حتى يقال هذا لا يثبت أن خبر الموثق حجة.
و اما الكلام في أن إمضاء هذا البناء عند الشرع فهو المهم لأن البيع الربوي
أيضا يكون عند العقلاء و لكن ما أمضاه الشرع و ردع عنه و هنا أيضا يكون الآيات
الناهية عن اتباع غير العلم رادعا عنه و فرق المقام و سيرة المتشرعين هو ان السيرة
نفس تحققها تكفي لإثبات رأى الشارع و لا يحتاج إلى شيء آخر بخلاف المقام
فانه يحتاج إلى الإمضاء.
و بعبارة أخرى سيرة المتشرعين يكون البحث في إثباتها لا في حجيتها و لكن
بناء العقلاء بعد إثباته يكون الكلام في حجيتها.
أو يقال ان السيرة موجبة للعلم فتكون حاكمة على الآيات الرادعة بخلاف
بنائهم و يقال انها يكون ممضاة لكن في صورة حصول العلم.
١في بعض الموارد يكون العرف مرجعا حتى في تعيين المصداق خصوصا
الخبراء منهم في كل فن و المراد هنا هو ان الخطابات الشرعية يكفي فيها مطابقة المأتي
به مع المأمور به و هو غير مربوط بالعرف بل يكون تابعا لتحديد الشارع.