مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٨٧
أطرافه غير محصورة و انما التفاوت بين المحصورة و غيرها هو أن عدم الحصر ربما
يلازم ما يمنع عن فعلية المعلوم انتهى مورد الحاجة منه.
و حاصل ما أفاده قده هو أن المحصور و غيره لا يكون ضابطة الاجتناب و عدمه
بل ربما يلازم الاجتناب عن الشبهة الغير المحصورة الحرج أو الضرر أو الاستهجان
لخروج الأطراف عن الاستيلاء ضرورة أن الجمع بين جميع المحتملات يكون
حرجيا أو ضرريا في صورة كون التكليف بعثا و ترك الجميع أيضا يكون كذلك
إذا كان التكليف زجرا و ما ذكر مانع عن فعلية التكليف لعدم جعل الحرج و الضرر
في الدين.
و قد أشكل عليه بأن أصل جعل الأحكام لا يكون ضرريا و لا حرجيا و انما يكون
الضرر و الحرج في الجمع بين المحتملات أو ترك الجميع و الحاكم به هو العقل
و المرفوع هو الحكم لا الجمع بين المحتملات فعلا أو تركا.
و الجواب عن هذا الإشكال واضح فانه لو كان الحكم مجعولا يكون هو
الداعي للجمع بين المحتملات أو تركها لا شيئا آخر فيلزم أن يكون المرفوع هو
الحكم لئلا يلزم ما ذكر و لكن الإشكال عليه قده هو أن الضرر١و الحرج يدور مدار
مورده فربما يكون في مورد لشخص فيكون حكمه مرفوعا و ربما لا يكون الضرر
و الحرج صادقا بالنسبة إلى آخر بل يكون عليه في غاية السهولة فلا يكون هذا موجبا
للقول بأن الاجتناب عن أطراف الشبهة المحصورة غير لازم بل يختلف حسب اختلاف
الموارد.
و قال الشيخ قده في الوجه الخامس من الوجوه التي أقامها على عدم وجوب
الاجتناب عن أطراف غير المحصور بما حاصله ان كثرة الأطراف توجب أن يكون
١أقول لا يكون التصريح في كلامه بأن الضرر و الحرج يرفع التكليف
مطلقا حتى يشكل عليه بل يمكن أن يقال أنه يريد إثبات تنجيز العلم في غير صورة
لزوم الضرر و الحرج و لم يكن غير المحصورية سببا لسقوط الحكم.