مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٠٧
بقبح الإقدام على ما يحتمل فيه الضرر العقابي انما يكون إرشادا محضا لا يمكن ان
يستتبع حكما مولويا شرعيا فكيف يمكن ان يكون العقاب على مخالفته و ان لم يكن
في مورده تكليف واقعي و كيف صار هذا الحكم العقلي من القواعد الظاهرية مع
ان مخالفة الأحكام الظاهرية لا تستتبع استحقاق العقاب مع عدم مصادفتها للواقع
بل العقاب يدور مدار مخالفة الواقع مع وجود طريق إليه و في جميع الموارد القواعد
الظاهرية يكون العقاب على مخالفة الواقع أو على مخالفة القاعدة عند أدائها إلى
مخالفة الواقع لا مطلقا على اختلاف فيها من كونها محرزة للواقع كالأمارات و الأصول
التنزيلية فالعقاب على الواقع أو غير محرزة كأصالة الاحتياط فالعقاب على مخالفة
القاعدة و لكن بشرط كونه مؤديا إلى مخالفة الواقع و على كل حال ما أفاده قده من
ان العقاب على مخالفة نفس القاعدة الظاهرية و ان لم تؤدى إلى مخالفة الواقع مما
لا يستقيم انتهى.
اما وجه دفعه هو ان الشيخ(قده)ينكر حكم العقل بوجوب الدفع و ينكر
كون حكمه بيانا حتى يكون مانعا عن جريان قاعدة قبح العقاب بلا بيان و معه لا تصل
النوبة إلى القول بأنه إرشاد فانه مع عدم الواقع و عدم الحكم كيف يكون إرشادا إليه.
و ثانيا١انه قده يقول انه لو سلم ان يكون قاعدة ظاهرية يكون العقاب على
١أقول هذا أيضا خلاف الظاهر فان العقل لو كان له حكم يكون لحفظ
الواقع فقط و يمكنه ان يحكم بوجوب الاحتياط في كل مورد من الموارد ففيما كان
الواقع موجودا فهو و في صورة عدمه يكون لغوا مثل الأمارات فلا يرد على النائيني
قده كثير إشكال مع ان كلام الشيخ قده لا يكون بهذا البيان صريحا و هو مد ظله بيّن
كلامه هكذا لاحتمال كون مراده ذلك لئلا يرد عليه الإشكال عن النائيني(قده)
أو غيره.
و مع ذلك لا يتم و سيجيء إيراد الإشكال على الشيخ أخذا من كلامه مد ظله
في بيان أدلة الاحتياطي في آية التهلكة في التذييلات فارجع إليه فإعطاء الحق لشيخه
قده أولى من إعطائه للشيخ الأعظم قده.