مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٨
له في الحكم أصلا و اما ان يكون تمام الموضوع أو جزئه و القول بعدم الدخل و كونه
تمام الموضوع فاسدان فتعين كونه جزء الموضوع.
و هذا الإشكال و التوهم لا وجه له بل فاسد لأن الوجود الواقعي لا يكون
جزء الموضوع و لا تمامه و عدم الاعتناء بالمولى تجريا أو معصية لا دخل له بالعلم
و الجهل و لا يكون مربوطا بالأثر الواقعي و أيضا لا يكون باعتبار المفسدة و المصلحة
فعدم الاعتناء باب و المبغوضية باب آخر فتحصل ان التجري يكون قابلا للالتفات
و الفعل صدر عنه و عن إرادة ففعل المتجري قبيح و إشكال التضاد و عدم الالتفات
غير وجيه.و الحاصل ان الطغيان على المولى صادق في التجري و في صورة المصادفة
و العبد على أي تقدير يكون طاغيا و التطبيق لا أثر له في هذا العنوان حتى يكون
الاشتباه فيه مؤثرا.
الإشكال الثالث على المسلك المختار و هو ان التجري إذا كان قبيحا عقلا
و مستلزما للعقاب فيجب ان يكون في المعصية عقابان فلما لم يكن تعدد العقاب في
البين فنعلم عدمه على التجري و عدم قبحه.بيان ذلك ان الواقع في عمل يكون
مبغوضا للمولى فمن شرع في مقدمات الحرام شرع فيما هو المبغوض و لكن إذا
لم يأت بالحرام أعني ذا المقدمة فلا يقال بحرمة المقدمات و على فرض الإيصال إلى
ذي المقدمة فلا يقال بعقابين عقاب عليها و عقاب على ذيها مع انه أقبح من التجري
و الطغيان فيه يكون أشد من الطغيان في المقدمات.
و فيه ان المقدمة و ذاها يكونان مستمرين و بمنزلة الفعل الواحد فلا تعدد في
الفعل و لا تعدد في المعصية فلا يكون لهما عقابان و المعصية أيضا إذا كان التجري
فيها و نفس الواقع مستمرين و يكون الواقع في الخارج فعل واحد فلا نقول بتعدد
العقاب و اما إذا فصل بين الواقع و الطغيان فالعقاب على الطغيان لا ربط له به.
المسلك الثاني
من البحث الكلامي يكون للشيخ مرتضى الأنصاري(قده)فانه يقول ان فعل