مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٩٢
يمنع عنه مانع و اما على مسلك القائل بضعف الاحتمال فلا احتياط أصلا بل يتصرف
في كل الأغنام و بعد الفراغ عن الجميع يعلم بارتكاب محرم أو ترك واجب و هو لا
يضر و هذا أيضا غير محرر في كلماتهم و لقد أجاد بعض الاعلام حيث قال و المسألة
بعد محتاجة إلى التأمل.
الكلام في تنبيهات الشبهة الغير المحصورة
الأول
هو أنه هل يكون سقوط العلم الإجمالي عن التأثير في أطراف الشبهة
الغير المحصورة مثل صورة عدم حصول العلم أصلا و إلقاء حكم الشك بحيث لا
يكون عليه حكم الشبهات البدوية أو يكون مثل الشبهات البدوية و بعبارة أخرى هل
يكون العلم هو المائت أو المعلوم بحيث يفرض عدم الواقع في البين لا عدم تنجيزه
مع وجوده فيه خلاف.
و تظهر الثمرة في باب النكاح الّذي يجب الاحتياط فيه حتى بالنسبة إلى الشبهة
البدوية فلو علم إجمالا بوجود امرأة في البلد هي أخته من الرضاعة فان كان المائت
هو المعلوم فيمكن ارتكاب بعض الأطراف و اما ان فرض موت العلم و التمسك
بالبراءة من باب كون الشبهة بدوية فلا يمكن القول بجواز النكاح لوجوب الاحتياط.
و هكذا إذا كان أحد الآنية نجسا و يكون في غير المحصور فان كان النجس في
البين كالعدم يمكن الوضوء بأحد الآنية لأنه كالطاهر المحرز و اما على فرض كون
الشبهة بدوية فأصل البراءة عن حكم النجاسة و عدم حرمة الشرب لا يوجب إحراز
شرط ماء الوضوء و هو الطهارة لأنه لا يلزمه طهارة الماء التي هي الشرط و مال
النائيني قده إلى انه كالعدم و لا يكون مثل الشبهة البدوية و لكن لا يتم فان الظاهر كونه
مثل الشبهة البدوية.
التنبيه الثاني
في حكم الشك في كون الشبهة محصورة أو غير محصورة و هذا
تارة يكون من الشك في المصداق مثل أن يكون ضابط غير المحصور عدم القدرة
على الجمع كما كان عند النائيني قده و لكن لا نعلم ان عدد الأطراف وصل إلى حد