مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٧٠
فكلام الخراسانيّ(قده)بأن الواقع يكون مرفوعا في مرتبة الظاهر و بتوسط رفع
إيجاب الاحتياط يرفع الاستحقاق و المؤاخذة صحيح.
و فذلكة١البحث في رأى الشيخ و شيخنا العراقي و شيخنا النائيني و المحقق
الخراسانيّ هي ان الأولين يقولان بان ما هو الثقل يكون هو إيجاب الاحتياط ابتداء
مع انحفاظ الواقع في واقعيته فالرفع لا يمس بكرامة الواقع لأن الحكم عندهما
يكون له مرتبة واحدة و لا تفكيك بين الفعلية و الإنشاء.
و الثاني يقول وحدة السياق يقتضى ان يكون المرفوع هو الحكم كما في ساير
الفقرات و لكن رفعه يوجب دفع اقتضاء الحكم من جهة إيجاب الاحتياط فلا يقتضيه
مع بقائه و هو أيضا يقول بأن الرفع لا يمس بكرامة الواقع و للحكم مرتبة واحدة.
و اما الثالث فيقول بان الحكم له مراتب و في المقام يكون المرفوع مرتبة الفعلية
و رفع الحكم في هذه المرتبة يوجب رفع وجوب الاحتياط و رفع استحقاق العقاب
بتوسيطه فعلى قول الخراسانيّ و العراقي و الشيخ يتحقق المعارضة بين اخبار إيجاب
الاحتياط و حديث الرفع لإنشاء أحدهما الاحتياط إنشاء و الاخر نفيه و اما على مسلك
شيخنا النائيني(قده)٢فلا يتحقق المعارضة لأنه يقول بأن الحكم يكون بنحو اللا اقتضاء
١أقول اقرب المسالك إلى السياق و الواقع مسلك الخراسانيّ(قده)على
فرض صحة مبناه لأنه يرفع الحكم و رفعه يترتب عليه آثار عدمه من إيجاب الاحتياط
و المؤاخذة.
ثم مسلك النائيني قده لأنه أيضا يرفع وجوب الاحتياط برفع مبدئه و لو من
باب منعه عن الاقتضاء و عقمه.
ثم مسلك العراقي قده فانه يتصور رفع وجوب الاحتياط ابتداء و لكن يخالف
السياق وحدة الكل في رفع إيجاب الاحتياط و كيف كان لا إشكال في الحديث من
هذه الجهة.
٢أقول ما هو الظاهر من كلامه قده هو انه يريد إثبات عدم اقتضاء الحكم
لإيجاب الاحتياط أي يقول ان مقتضى حديث الرفع إنشاء ما يمنع عن اقتضاء الحكم له