مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥٦٩
و اما إذا كان استفادة الجزئية من الإجماع فالمتيقن منه هو صورة عدم المنع
العقلي فلا يشمل الناسي و هكذا لو كان السند التكليف لأن خطاب الناسي غير ممكن
فيكون إطلاق المركب بحاله و هذا التفصيل لا يكون هو ما يكون في كلام الشيخ قده
و سيجيء البحث عنه١.
و قد أجاب عن هذا التفصيل شيخنا العراقي قده أولا بان الأوامر في باب الاجزاء
يكون لها ظهور ثانوي في الوضع كما أن أوامر المعاملات يكون لها ظهور ثانوي في
الصحة و نواهيها له ظهور ثانوي في الفساد فمعنى قول القائل اركع هو جزئية
الركوع فيكون مثل لا صلاة الا بفاتحة الكتاب من جهة بيان الوضع دون التكليف
فكل امر بالجزء يكون إرشادا إلى الجزئية و اما الإجماع فيكون الأمر فيه ما ذكره المفصل
و الجواب عنه ان القول بكون الأمر النفسيّ إلى الشيء إرشادا إلى جزئيته في جميع
١أقول لم يبحث عنه فيما سيجيء و قال مد ظله لغموضه ما نقلناه و نحن لاحظنا
كلامه قده و لم يكن التفصيل في كلامه الا التفصيل بين الأحكام التكليفية بالاجزاء
و لسان الوضع بقوله ان قلت في ص ٢٧١ ثم أجاب عن هذا التفصيل.
و حاصله انه لا فرق بين الأمر التكليفي بالاجزاء و مثل ما يكون بلسان الوضع مثل
لا صلاة الا بفاتحة الكتاب لأن ما يكون بلسان الأمر لو كان امره نفسيا لا يستفاد منه الجزئية
و ان كان غيريا يكون من باب المقدمية و علة الأمر هي مقدمية هذا الجزء لا ان المقدمية
تكون معلولة للأمر حتى تسقط بسقوط الأمر إذا كان له المانع مثل النسيان.
و هذا الكلام لا يتم منه قده الا على فرض بقاء الدلالة الالتزامية بعد سقوط المطابقية
و هو الّذي يكون في كلام العراقي قده و حيث ان أصل هذا المبنى محل الكلام
فلا يتم هذا بسقوط الدلالة الالتزامية بسقوط المطابقية كما عليه صاحب الجواهر و الشيخ
البهائي و هذا يكون من جهة عدم إثبات المقدمية من ناحية غير هذا الأمر.
مضافا بأن الاجزاء لا يكون مقدمة للمركب بل ليس المركب الا الاجزاء بالأسر
ففي الواقع لا يكون الأمر بالمركب الا الأمر بالاجزاء على وجه الإجمال و امر الاجزاء
تفصيل هذا الأمر لا غير.