مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٦٣٠
و المقام أيضا كذلك فان خطاب الجزء في مقام الجعل يكون مقدما على خطاب
الشرط لأن الجزء داخل في قوام العمل و الشرط خارج عنه و يكون بمنزلة الوصف
فالخطاب أو لا يكون على الجزء و ثانيا على الشرط فيكون النسبة بينهما كالنسبة بين
قيام الركعة الأولى و الثانية من حيث التدرج في الوجود فان درجة وجود الجزء
مقدمة على درجة وجود الشرط فلا يكون المقام مقام تطبيق قاعدة التزاحم بين الشرط
و الجزء بل الجزء مقدم مطلقا.
و فيه ان الكلام في المقيس و المقيس عليه كليهما غير تام اما المقيس عليه فلان
الواجبات بل التكاليف طرا قبل مجيء زمانها أيضا فعليات١عندنا و البعث فيها
فعلى و أن الانبعاث استقبالي في ظرفه فقيام الركعة الأولى و الثانية من حيث الخطاب
متساويان و اما من جهة الملاك فيجب ملاحظة ما هو الأهم.
و اما في المقيس فبطريق أولى يمكن أن يقال بهذه المقالة لأن الخطاب بالنسبة
إلى الجزء و الشرط يكون في عرض واحد و التفاوت في دخل الجزء في الماهية
و كون الشرط خارجا عنها لا يوجب تفاوتا في الخطاب فلا يتم الكلام في المقيس
عليه و لا في المقيس فيجب مراعاة باب التزاحم و تقديم ما هو الأهم أو ما يحتمل الأهمية
الأمر الثاني
في أنه إذا دار الأمر بين شرطية شيء للمركب أو ماهية ذاك الشيء
له أو كون الشيء جزء و زيادة مبطلة فهل يكون المدار على الاحتياط بتكرار العمل
تارة مع هذا و أخرى مع ذاك أو التخيير من باب دوران الأمر بين المحذورين أو
جريان البراءة من الشرطية من باب أنه من الأقل و الأكثر فيه خلاف.
١أقول فعلية الخطاب بدرجة من الفعلية التي تكون باعثة إلى المقدمات
لا تنكر الا أنه في صورة تساوى المتعلق من حيث الخطاب و الملاك يكون المقدم في
نظر العرف صرف القدرة في ما هو المقدم.
و هكذا يتلقى الخطاب و يرى أن ما بلغ موسمه يكون مقدما على ما لا يبلغ
موسمه و اما في صورة إحراز الأهمية أو إحرازها في مورد مّا فيلاحظ الأهمية.