مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥٥٣
و هذا كلام عجيب لأن العدم لا يكون له الأثر أصلا مع أن الشرط اما ان يكون
متمم فاعلية الفاعل أو قابلية القابل و العدم لا يصير متمما لشيء.
أو قيل في مقام الفرق بين القاطع و المانع ان الأول يكون وجوده موجبا
لاضمحلال الصورة المركبة في المركب و المانع يكون عدمه شرطا في تأثير
المقتضى فوبر ما لا يؤكل الذي هو المانع يكون عدمه شرطا للصلاة و القهقهة وجودها
يكون موجبا للاضمحلال.
و الجواب عنه هو أن العدم لا تأثير له كما مر ليصير عدمه شرطا لتأثير المقتضى
كما مر و عن بعض الفقهاء (١) ان المانع يكون وجوده مضرا في أحوال الصلاة
دون أكوانها بخلاف القاطع فلو فرض تلبس الشخص في وسط الصلاة بشعر الهرة
فأزاله و أتم الصلاة لا يكون هذا مضرا بخلاف مثل الحدث و القهقهة فان ذلك شرط
أكوان الصلاة فإذا كان حدوثه في الصلاة يوجب بطلان العمل من أوله إلى آخره
مع كونهما مشتركين في المنع عن اقتضاء المقتضى.
و الجواب عن هذا الفرق أيضا هو أن المانع الأعم من كونه مانعا للأحوال
حين الأعمال و من كونه مانعا في الأكوان و الأحوال يتصور و يجب ملاحظة لسان
الدليل فان دل على العموم فهو و ان دل على الخصوص فهو.
فلا يكون هذا فارق المانعية و القاطعية و لو شك في كونه مانعا للأحوال
و الأكوان أو لخصوص الأحوال فقط فحيث يكون من دوران الأمر بين الأقل و الأكثر
فالأصل يقتضى البراءة عن الأكثر فالحق أن يقال ان المانع هو الّذي يوجب وجوده
منع المقتضى عن اقتضائه من حين وجوده و القاطع هو الّذي يوجب وجوده
اضمحلال صورة المركب من أول وجوده و هذا يكون في المركبات التي يكون
لها صورة اتصالية مثل الصلاة و الوضوء لا ما لا يكون كذلك مثل الحج و الغسل
و يختلف حسب اختلاف الأدلة.
١)هذا عن الشيخ قده في الرسائل في ص ٢٧٤ فان شئت فارجع إلى ذلك.