مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٤٨
من حيث ان اقتضائهما الفعل أو الترك لا تعدد فيهما.
لأنا نقول فرق واضح بينهما و هو ان القول بالتخيير يكون بعد إحراز التكليف
بالعلم الإجمالي و يكون الترخيص من باب عدم إمكان الجمع بين المحتملات
بخلاف أصل البراءة فان الترخيص في الفعل أو الترك نشأ من قبح العقاب بلا بيان
بحيث لو لم نقل بالبراءة من هذا الباب لا يكون محذور في الجمع بين المحتملات
فلا إشكال في كون الأصول أربعة.
ثم أن ترتيب البحث و عنوانه و ان كان هو الكفاية و لكن ترتيب الشيخ
الأنصاري قده أوفق بفن التعليم لأن الخراسانيّ قده جعل البحث عن الشبهة التحريمية
و الوجوبية من جهة فقدان النص أو إجماله أو تعارض النصين أو الشبهة في المصداق
في أربعة مسائل و قال ان البحث عن الشبهة المصداقية أصول و كون الشبهة تحريمية
أو وجوبية لا يوجب تفرد البحث عن كل واحد لاتحاد الدليل و لكن الشيخ(قده)
جعل البحث عن الشبهة التحريمية من جهة إجمال النص و فقده و تعارضه و الشبهة
الموضوعية في أربعة مسائل و البحث عن الشبهة الوجوبية أيضا في أربعة فالبحث
على ما جرى عليه أوقع في النّفس من جهة التفصيل.
و اما الخراسانيّ قده أيضا يصح مذهبه من حيث أن الشبهة الوجوبية و التحريمية
لا تكون موجبة لانفراد البحث عن كل واحد منهما على حدة و نحن نجري على ما
جرى عليه الشيخ قده.
فنقول البحث هنا في مقامين و كل مقام في أربعة مسائل المقام الأول في
الشبهة التحريمية و المقام الثاني في الشبهة الوجوبية من جهة فقدان النص أو إجماله
أو تعارضه أو الشبهة في المصداق مع كون الشبهة تحريمية فقط أو وجوبية فقط أو يدور
الأمر بين الواجب و الحرام فنقول: