مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤١٢
و مشكوكا من وجه فلا يمكن ان يكون مورد الأصل.
و القول بتعيين وجه الشك في جريان الأصل لا مرجح له و كذلك القول بالتخيير
بين جريان حكم الأصل من جهة الشك و عدم جريانه من جهة العلم لم يقل به أحد
فلا يمكن القول بجريان الأصل في أطراف العلم الإجمالي.
و الجواب عنه قده مع عظم شأنه هو انا نسأل منه ان كان المراد باليقين أو
العلم الّذي يكون غاية لحكم الشك هو الأعم من الإجمالي و التفصيلي فلا موضوع
للأصل أصلا لأن العلم الإجمالي أيضا كالتفصيلي فيكون معلوما لا مشكوكا و موضوع
الأصل هو الشك و لا ربط له بمناقضة الصدر و الذيل و على فرض اختصاص الغاية
بالعلم التفصيلي فيكون الموضوع باقيا لأن المعلوم بالإجمال يكون كالمشكوك و هو
قده رأى أن التصرف في الصدر أرجح بحمل اليقين على اليقين الإجمالي فإذا كان
اليقين في شيء إجمالا لا ينقض الا بيقين لا بالشك في كل طرف من الأطراف كاليقين
بنجاسة أحد الكأسين فانه لا ينقض الا باليقين بالطهارة.
و لكنا نسأل منه أي فرق بين الصدر و الذيل فانه لو كان اليقين الإجمالي كافيا فلم
لا يقال بهذه المقالة في صورة كون الكأسين مثلا نجسين و حصل اليقين بطهارة
أحدهما فانه أيضا يقين فلما ذا يقال لا أثر لهذا اليقين فان النقض باليقين الاخر لو شمل
اليقين الإجمالي يجب أن يشمل هذا أيضا و لم يقل به.
فالسرّ في عدم جريان الأصل في العلم الإجمالي يكون تنجيزه في نفسه لحكم
العقل به لا مناقضة الصدر و الذيل.
فان قلت نحن نأخذ بما لا ذيل له مثل رفع ما لا يعلمون و الناس في سعة ما
لا يعلمون حتى لا يأتي الكلام عن المناقضة قلت المطلق يقيد و العلم يخصص فان ماله
الذيل يكون خاصا فيكون المدار أيضا على المقيد و الكلام فيه ما مرّ.
لا يقال لا يحمل إحدى الطائفتين على الأخرى لأن من المحرر في الأصول
عدم حمل المطلق و المقيد و العام و الخاصّ المثبتين على الاخر و يكون التقييد في
صورة تنافي العام و الخاصّ و المطلق و المقيد بالنفي و الإثبات.