مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥٥٥
و له أيضا استصحاب عدم القاطع أيضا و له حالة سابقة نعتية و هو الحالة التي
كانت قبل الدخول في المركب و حيث أن إثبات العدم يكون شرطا للمركب يكون
هذا الأثر الشرعي موجبا لجريان هذا الأصل.
و اما على التحقيق من أن القاطع وجوده ضار و كذا على مسلك شيخنا العراقي
في القاطع بخصوصه فلا يكون الاستصحاب جاريا لعدم إثبات اتصال الاجزاء
السابقة و صحتها بذلك لأنه من آثاره العقلية و لا يجري البراءة أيضا لأن الشك لا يرجع
إلى الأقل و الأكثر و انما يرجع إليه على فرض دخالته في المركب بنحو شرطية
العدم و هو خلاف مسلكنا كما مرّ.
فلا بد لنا من التمسك باستصحاب بقاء الهيئة الاتصالية للمركب و هو كاف
فلنا طريق واحد و هو استصحاب بقاء الهيئة الاتصالية و لشيخنا النائيني طرق ثلاثة
هذا و البراءة و استصحاب عدم القاطع الا أنه أشكل في استصحاب الهيئة و هو غير وارد
كما سيجيء.
لا يقال (١) ان اجزاء المركب كلما وجد جزء منها كان الجزء المتقدم معدوما
و الاجزاء المتقدمة في الوجود كيف يمكن تصوير الاتصال و الهيئة فيها.
لأنا نقول هذا إشكال في جميع التدريجيات مثل بقاء الليل و النهار في الاستصحاب
و التدريجيات يكون أول جزء منها في الوجود كاف في الاستصحاب عرفا فهكذا في
مثل الصلاة و غيرها مما يؤتى به في عمود الزمان.
جعل القاطع أيضا كلفة و ضيق على المكلف و الأصل جار في الشك في الأمور الوضعيّة
كما في التكليفية.
و اما الشك في وجود القاطع موضوعا لا حكما فيكون مجرى استصحاب
العدم لا البراءة نعم الشك في قاطعية الموجود يكون الأصل فيه البراءة لأنها شبهة
موضوعية أو بتعبير آخر شبهة مصداقية للقاطع.
١)هذا البحث في تقريرات النائيني قده ص ٧٨ و ٧٩ من الجزء الرابع.