مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥٠٤
الوجوب المماثل للواقع و بعد إثبات هذا الحكم في الظاهر يترتب عليه وجوب
الشخص حيث لا يمكن جعل الطبيعة بدون الخصوصية الفردية و لا يمكن أيضا
ان يكون في ضمن الفرد المعدوم فيبقى أن يكون في ضمن الفرد الباقي و هذا شأن
كل استصحاب فان اللوازم العقلية المترتبة على اللازم الشرعي يكون مترتبا على
الأصل و انما الإشكال في ترتب اللوازم العقلية بدون واسطة حكم شرعي و ليس
المقام على هذا المبنى كذلك و اما على مسلكه قده من كون حقيقة الاستصحاب هو
الجري العملي على طبق الواقع فيقول لا مناص الا عن التمسك بالاشتغال لا الاستصحاب
لأن استصحاب الواقع و هو الطبيعي يكون وجود الفرد من لوازمه العقلية.
و الجواب عنه قده انه على فرض جعل المماثل أيضا حيث يكون استصحاب
الطبيعي اثره الاشتغال و وجوب الإتيان بالطرف الاخر من باب المقدمة و الاشتغال
يكون محرزا بالوجدان لا يجري الأصل لأن ما هو المحرز بالوجدان لا يأتي التعبد
فيه فاستصحاب الطبيعي للأثر الّذي هو الاشتغال غير جار كما قال النائيني قده
أيضا و يكون من تحصيل الحاصل.
ثم أنه قد يتوهم أن الشيخ الأعظم يقول بعدم جريان الاستصحاب في صورة
حكم العقل و استقلاله بالاشتغال و لكنه فاسد لأنه يقول بجريان الاستصحاب لو لا
المانع غير الاشتغال(في الرسائل ص ٢٥٢)فانه قد صرح هنا بجريان الأصل مع
وجود الاشتغال بقوله و من هنا ظهر الفرق بين ما نحن فيه و بين استصحاب عدم فعل
الظهر و بقاء وجوبه على من شك في فعله فان الاستصحاب بنفسه مقتض هناك الوجوب
و الإتيان بالظهر الواجب في الشرع على الوجه الموظف من قصد الوجوب و القربة
و غيرهما انتهى.
فلو كان جريان الاستصحاب مختصا بصورة عدم الاشتغال لكان ينبغي هنا أن
يقول بعدم جريانه لوجود حكم العقل فالمانع عنده في المقام هو عدم تمامية أركان
الأصل أو كونه مثبتا.
فتحصل من جميع ما تقدم عدم جريان الاستصحاب في الشبهة الوجوبية