مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٧٨
كالشرب حتى يقال لم يتحقق مخالفة النذر فلا حنث و لا كفارة
و الجواب عنه قده هو أن مرادنا بالرفع لا يكون هو رفع شيء يكون حاصلا
في الخارج لئلا يشمل الترك بل يكون المراد به هو رفع الحكم عن الموضوع
في عالم الموضوعية برفع إيجاب الاحتياط أو إيجاب التحفظ.
فنقول في المقام ان الشرب النسياني لا يكون له حكم كما ان عدم الشرب
كذلك أو عن اضطرار أو إكراه لا يكون له الحكم ففي المقام ترك شرب ماء الدجلة
يكون خلاف ما نذره فان شربه بمقتضى نذره واجب عليه لئلا يلزم حنث النذر
فالترك حرام بمقتضى الوفاء بالنذر و هذا موضوع من الموضوعات يكون حكمه
و هو الحرمة و حنث النذر مرفوعا.
كما يقال في شرب الخمر فان تركه واجب فعند النسيان و الاضطرار و الإكراه
يكون مرفوعا و لا نحتاج إلى انقلاب الموضوع من الوجود إلى العدم أو بالعكس
لرد الإشكال فان شئت فقل الدليل الدال على حرمة حنث النذر خصّص واقعا بالنسبة
إلى المورد بمسلك الأستاذ قده.
ثم١ان الرفع هل يشمل ترك جزء أو شرط أو مانع مع القول بالاجزاء
و عدمه فيه خلاف و الأقوال ثلاثة الأول ان الرفع يشمل الجميع مطلقا بدون الاجزاء
كما هو الحق الثاني عدم شموله للجميع مطلقا و عدم الاجزاء و الثالث التفصيل
بين المانع و بين الجزء و الشرط بشموله للمانع و عدمه بالنسبة إلى الجزء و الشرط.
و معنى شمول الحديث هو ان يكون ذلك مرفوعا و يكون التكليف بالبقية
على فرض القول بالاجزاء أو رفع هذا الجزء و الشرط من دون القول بالاجزاء.
و الحق عندنا شمول الحديث للجميع مع القول بعدم الاجزاء و مقتضى
١أقول سيجيء البحث في أنه يمكن رفعه بواسطة رفع منشأ انتزاعه و هو
التكليف و لا يكون الأثر عقليا حتى لا يتعبد به بل يكون رفع التكليف قابل التعبد
كوضعه.