مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٨
حكم عقلي معلق على عدم ترخيص الشارع على خلاف ما يقتضيه نعم المخالفة
القطعية قبيحة فان من يعلم نجاسة أحد الإناءين قطعا لا يمكن الترخيص في ارتكابها
و اما ترخيص أحد طرفي العلم الإجمالي لا منع منه لأن المقتضى لعدم ارتكابه كان
هو عدم البيان و الترخيص بيان.
الثاني ان لا يكون معلقا على امر بل يكون منجزا من الأول بدون حالة منتظرة
مثل العلم التفصيلي بحرمة شرب الخمر و هذا القسم لا يمكن الترخيص فيه لأن حكم
العقل بحسن المؤاخذة و قبح المخالفة و حسن الإطاعة لا ينوط بشيء و لا يكون معلقا
على شيء.
فتحصل ان الحكم العقلي التنجيزي لا يقبل الردع:و بعبارة أخرى ان حكم
العقل لا يمكن الردع عنه لأنه بعد امر المولى و حكم العقل بوجوب الإطاعة يكون
المنع عن المتابعة ترخيصا في المعصية و هو قبيح حتى من الأشعري القائل بعدم
الحسن و القبح في صورة كون العقل له حكم تنجيزي و اما إذا كان تعليقيا فلا إشكال
في الردع عنه لأنه من الأول كان منوطا بعدم البيان و الردع بيان:هذا على مسلك
التحقيق من ان للعقل حكما و هكذا على مسلك القائلين بأنه ليس للعقل الا الدرك
فان درك لزوم المتابعة و قبح تركها يلازم عدم إمكان المنع عنه في التنجيزي دون
التعليقي.
و قد يستدل لبطلان الترخيص بتقرير آخر و هو ان الردع عن القطع يستلزم
اما اجتماع الضدين أو النقيضين أو التسلسل بيان ذلك هو انه لو علم ان الخمر
حرام يفهم ان الشارع زجر عنه و الترخيص في الموضوع الكذائي يستلزم ان يكون
هنا حكمان متضادان في موضوع واحد و الضدان امر ان وجوديان لا يجتمعان فان
معنى الردع هو الترخيص في المعصية فيصير شرب الخمر مثلا مباحا و حراما و هو
كما ترى.
و الثاني و هو التناقض فيكون في حكم العقل لأن حسن موافقة المولى لا يجتمع
مع حسن مخالفته و عصيانه فان الاجتناب عن الخمر إذا صار حراما يحكم العقل بحسن