مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٨٦
واقعا و هكذا على القول بالشأنية فانه على هذا المبنى و ان لم يتسع الملكية عن الشجرة
إلى الثمرة لكنه يجب الاجتناب عنها لعدم حصول الاجتناب عن مال الغير الا بالاجتناب
عن الثمرة و على هذا فلا يكون للخروج عن محل الابتلاء تأثير في وجوب الاجتناب
عن الثمرة هذا كله في مقام الثبوت.
اما في مقام الإثبات فمختار النائيني قده هو أن الاجتناب عن الثمرة يحسب من
شئون الاجتناب عن الشجرة بحيث لو لا الاجتناب عنها لا يكون الاجتناب عن الشجرة
أيضا صادقا و اما الاجتناب عن الملاقى للنجس فلا يكون الا من باب التعبد المحض
و يكون الملاقى لأحد أطراف الشبهة المحصورة مشتبها بالشبهة البدوية و لأجل
ذلك يفارق مع المقام في وجوب الاجتناب هنا دونه هناك.
و الجواب عنه أنه لا يكون تاما لأنه يمكن أن يقال ان الملكية للشجرة تكون
سارية في ثمرتها فأنها أيضا مملوكة كأصلها و لا يكون الدليل على كون الاجتناب
على وجه الشأنية و لكن يمكن أن يقال عدم الاختلاف هنا في وجوب الاجتناب يكون
من باب أن الأصل في الأموال هو الاحتياط فيلزم الاجتناب عن الثمرة من باب
الاحتياط لأن حرمة مال المسلم كحرمة دمه هذا تمام الكلام في حكم الشبهة المحصورة
و ما يتعلق بها.
فصل في حكم الشبهة الغير المحصورة
و البحث تارة يكون عن الصغرى و هو أن غير المحصور ما هو و تارة عن الكبرى
و هو أن حكمه هل يكون الاجتناب عن أطرافه أم لا.
و الشيخ الأنصاري قده(في الرسائل ص ٢٤٢)في هذا المقام يكون في صدد
إثبات الموضوع بالكبرى و يكون هذا من دأب المجتهد فانه إذا لم يجد سبيلا إلى
إثبات الموضوع يذهب إلى بيان الحكم ليتضح أن الموضوع في نظر الشرع ما هو.
و المحقق الخراسانيّ قده في الكفاية(ص ٢١٤)قال ثم ان الظاهر انه لو فرض
أن المعلوم بالإجمال كان فعليا من جميع الجهات لوجب موافقته مطلقا و لو كانت