مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٦٢٧
و تظهر الثمرة في كون نظره طريقا أو مستقلا في موردين،الأول أنهم أشكلوا
على دخالة العرف في صدق الميسور بأنه حيث نرى أن الشارع المقدس قد أخطأ
نظره في موارد يراه ميسورا أو في مورد لا يراه ميسورا مثل الصلاة بالإخطار بالقلب
حين الغرق فانه ليس ميسورا بنظر العرف و يكون ميسورا بنظر الشرع فلا يكون
لنظره دخلا في ذلك.
و يظهر الجواب عنه إذا فرض كون نظر العرف طريقا فنقول في موارد تخطئة
الشارع يسقط نظره عن الطريقية و اما في الموارد التي لا تكون التخطئة فالمدار
عليه بخلاف صورة القول بأن نظره دخيل بالاستقلال فانه غير قابل للتخطئة لأنه
لا يكون له طريقية ليحتمل الخلاف.
الثاني انهم يقولون بأن قاعدة الميسور حيث قد خصصت بتخصيصات كثيرة
صارت موهونة بكثرة التخصيص فلا بد من انجبارها بعمل الأصحاب و لكن على
فرض كون نظر العرف طريقا لا موضوعية له لا يكون لنا احتياج إلى التمسك بعمل
الأصحاب على زعم شيخنا الأستاذ العراقي قده:
بيان ذلك انه إذا كان المدار على الواقع ففي كل مورد يكون تخطئة الشرع
يكون الخروج هو الخروج التخصصي بمعنى ان الشارع رأى ما هو الميسور بنظر
العرف غير ميسور في الواقع و العرف لو علم ملاك ذلك ليحكم أيضا بأنه غير
ميسور كما في باب المعاملات فان العرف من حيث دخل البيع الربوي في النظام
يراه بيعا و هو بحيث لو رأى ما رآه الشرع من الإخلال بالنظام ليحكم بأنه ليس فردا
للبيع في الواقع لا أنه بيع و لا يكون عليه حكمه بالتخصيص و على هذا يشكل التمسك
بالعمومات في موارد الشك لأوله إلى الشبهة في المصداق بخلاف صورة القول
بالتخصيص ففي المقام أيضا كذلك على فرض كون نظر العرف طريقا فكل مورد
لم تنطبق القاعدة يكون الخروج من باب التخصيص و لا يلزم منه التخصيص المستهجن
بخلاف كون المدار على نظر العرف بالاستقلال فانه كل مورد يكون ميسورا بنظره
و لم يكن عليه الحكم بنظر الشرع يكون من باب التخصيص.