مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٣٢
الظن النوعيّ الحاصل من القرائن الداخلية مثل وثاقة الرّجال في السند و رابعة الأعم من
الظن النوعيّ الحاصل من الداخل أو من الخارج كالحاصل من الشهرة الفتوائية أو
الروائيّة فعلى الأول الظن الخارجي لا دخل له في الجبر و الوهن أصلا لأنه خارج
و الشرط فيه كونه من الداخل فالشهرة لا توجب الجبر و الضعف و كذلك التعديلات
الرجالية لأنها غير حاصلة في زماننا و حيث أن الظن يكون شخصيا فانه لا يجتمع
المتخالفان منه مثل أن يحصل الظن بالصدور و عدمه كذلك.
و ان كان المناط هو الظن النوعيّ الحاصل من القرائن الداخلية فائضا لا دخل
للظن الحاصل من القرائن الخارجية فمثل الشهرة لا دخل لها في الجبر و الوهن أيضا.
و ان كان المناط هو حصول الظن النوعيّ الأعم من الحاصل من الخارج أو
الداخل كما هو التحقيق فالشهرة و أمثالها يمكن ان تكون جابرة أو موهنة و هكذا لو كان
المناط الظن الشخصي و لكن بالأعم من الخارج و الداخل فعليه لو كان جميع الشرائط
الداخلية للخبر موجودا من حيث السند و الدلالة و لكن أعرض المشهور عنه لا يعتنى به
و يقال كلما كان أصح سندا يكون أشد ضعفا لأن إعراضهم يكون شاهدا على وجود
قرائن لهم موجبة للضعف و خفيت علينا.
و اما الظن الشخصي المخالف للظن النوعيّ فقيل بأنه لا وقع له أصلا و الحق
هو التفصيل فان كان منشأ هذا الظن الشخصي هو القرائن العامة فهو يكون مضرا كما
أن الظن النوعيّ الحاصل من الخارج إذا خالف الظن النوعيّ الحاصل من الداخل
يكون مضرا و اما لو كان حصوله لاعوجاج في السليقة لخصوص شخص فلا يصغى إليه.
فتحصل ان الظن الحاصل في الاخبار ان كان الخارج دخيلا فيه يكون الظن
الحاصل من الخارج الموافق له جابرا للضعف و المخالف له موهنا له هذا مقتضى البحث
كبرويا و اما البحث عن الصغرى و هو البحث عن كون الشهرة جابرة أو موهنة التي
تكون من الظنون الخارجية فقد مضى البحث عنه في الشهرة مستوفاة و قد اخترنا انها
توجب الجبر و الوهن هذا كله الكلام بالنسبة إلى جبر السند و وهنه.
و اما الدلالة فقيل بأنه على مبنى القائل بان المدار على الظهور الواصل لا يكون