مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٤٨
الشهرة لا تكون منجبرة لضعفها لأنها لم تكن بمرآهم و منظرهم.
و الحاصل الشهرة بالمعنى الذي نقول تكون مثل الإجماع الحدسي و هو
حجة عندنا و سنده سند حجية الخبر الواحد و هذا النحو من الشهرة لا يكاد تتحقق
في عصر واحد ما يكون مقابلا لها بخلاف ما يكون معناه ما عن الأستاذ قده فانه يمكن
ان يكون في عصر واحد الأقوال في مسألة متخالفة بعضها أقل و بعضها أكثر.
ثم انه ربما قيل على ما هو المشهور من معنى الشهرة بان الشهرة في مسألة إذا
كانت عن القدماء تكون موجبة لوهن الرواية الصحيحة و اما ما كان عن المتأخرين
فلا توجب الوهن لأن القدماء لكونهم قريبا بعصر الإمام عليه السلام يمكن ان يكون عندهم
شيء هو قرينة لم يصل إلينا و اما المتأخرين فلا يكون هذا الاحتمال في حقهم.
و فيه ان المتأخرين مثل العلامة و الشهيد و المحقق و أمثالهم إذا كانت رواية
صحيحة بمرآهم و منظرهم و لم يفتوا بمؤداه مع أنهم خبراء الفن كيف لا يقال ان
إعراضهم موجب للوهن مع حسن الظن بهم فلعلهم أيضا وجدوا ما يكون سندا
لهم لوهن تلك الرواية اما من حيث السند أو الدلالة أو الجهة هذا في كونها موجبة
للوهن و اما الجبر فيقول الخراسانيّ قده أن المناط في الخبر هو الوثوق المخبري
بأن يحصل لنا الوثوق بأن هذا صادر عن المعصوم عليه السّلام و اما الوثوق الخبري فلا يلزم
فعليه إذا كانت الشهرة متحققة فيحصل الوثوق الخبري و لو لم يحصل الوثوق
بالخبر الذي يكون ضعيفا مع قطع النّظر عن هذه الشهرة فمن كان مبناه مبناه
قده فنقول بالجبر و من لا يكون مبناه مبناه لا يقول به فكل على شاكلته.
هذا كله بالنسبة إلى أصل الشهرة و اما السند لاعتبارها فهو مرفوعة زرارة عن
غوالي اللئالي بقوله عليه السلام خذ بما اشتهر بين أصحابك و اترك الشاذ النادر فان الشهرة
عامة في شمولها لما كانت روائية و لما كان فتوائية و المورد و ان كانت الروائيّة لأن
السائل يسأل عن الخبرين المتعارضين بقوله إذا جاء عنكم الخبران و لكنه لا يخصص
الجواب العام.
و فيه ان المراد بالموصول هو ما ذكر في الصدر أي خذ بالخبر المشهور