مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤١٠
يكون موطنه النّفس و لا يسرى١إلى الخارج فجريان الأصل في الخارج للشك
التفصيلي لا يكون مضادا للواقع بواقعيته و لو سلم ما ذكروه في دوران الأمر بين
المحذورين لا نسلمه هنا لأن هناك كان الشيء الواحد مورد جريان الأصل و عدمه و في
المقام لا يكون كذلك لأن كل واحد من الأطراف يكون الشك فيه منحفظا و لا يكون
الإتيان لكل واحد مضادا مع العلم لأنه لا يكون مفاد أصالة الإباحة هو الجمع بين
الطرفين حتى يكون مضادا للعلم بخلاف صورة كون المورد واحدا فلا محالة يكون
مخالف الواقع.
و اما أصالة البراءة فهي أيضا لا إشكال في جريانها لعدم المضادة أيضا و اما
الأصول التنزيلية مثل الاستصحاب و قاعدة الفراغ و أصالة الصحة فانها أيضا لا مانع
من جريانها.
خلافا لشيخنا النائيني قده فان حاصل بيانه هو ان هذه الأصول حيث يكون
مفادها النّظر إلى الواقع و لا يكون لنا واقعان متضادان فالقول بالبناء على الواقع
مع العلم بعدم كون الواقع كذلك يمنع من جريان الأصل و هذا الكلام مع إقراره
قده بأن الكلام يكون في فرض عدم التنجيز.
و الجواب ما مر من أنه فرق بين القول بأنه الواقع أو كأنه الواقع و البناء على
الواقع لا يكون مثل نفس الواقع مع عدم سريان العلم إلى الخارج فلا منافاة ثبوتا
في جريان الأصول بالنسبة إلى العلم الغير المنجز.
و اما المانع الإثباتي فقد نسب إلى الشيخ و الخراسانيّ قدهما فقال الثاني في
باب وجوب اتصال الشك٢باليقين في الاستصحاب بأن الموضوع لجريان الأصل
١العلم و ان كان لا يسرى إلى الخارج و لكن لا ينكر انه كاشف عما في الخارج
من الواقع بحيث لو كشف الغطاء لكان المنطبق في الخارج حتما.
٢هذا في الاستصحاب و اما في ساير الأصول فلا بد ان يقول بهذه المقالة
من باب عدم الموضوع الساذج و هو الشك بل يكون الشك مقرونا بالعلم أيضا و هو
خلاف ظاهر الدليل.