مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٦٠٣
العقلية على نفس هذا الحكم مترتبا لا آثار آثاره العقلية ففي المقام إثبات صحة السابق
لوجود الأمر بالنسبة إلى إتمام اللاحقة و لو كان مترتبا على استصحابه و لكن صحة
المركب يكون من آثار هذا الأثر العقلي و دليل الاستصحاب منصرف عنه كما كان
منصرفا في ما كان الأثر عقليا محضا من دون واسطة حكم شرعي فلا يتم كلامه قده في هذا
المقام.
بقي هنا شيء و هو أن الأصل سواء كان هو الاستصحاب أو البراءة عن المانعية
انما يجري في صورة عدم وجود العلم الإجمالي و معه فلا مجال لجريان الأصل
و حيث كان العلم الإجمالي علة تامة لوجوب الامتثال لا يجري الأصل و لو كان بدون
المعارض و هو هنا العلم بأن الواجب علينا اما إتمام هذه الصلاة أو وجوب إعادتها
و لذا قال بعض الفقهاء يجب الإتمام ثم الإعادة قضاء للعلم الإجمالي فاستصحاب
صحة الاجزاء السابقة و ان لم يعارضه استصحاب صحة اللاحقة و لكنه غير جار لذلك
و الجواب عنه ان الشك في وجوب الإعادة مسبب عن الشك في مانعية
الزيادة فإذا جرى الأصل بالنسبة إليها فعدم وجوب الإعادة مما لا كلام فيه فالعلم ينحل
به لو كان جاريا و انما الكلام في جريانه.
و ثانيا ان هذا العلم متوقف على كون الابطال محرما و اما إذا كان العمل منبطلا
من جهة الزيادة في نفسه فلا يكون العلم بوجوب الإتمام حاصلا فبعض الأطراف
لا علم به حتى يتشكل العلم الإجمالي.
فتحصل من جميع ما تقدم أن الأصل الأولى يقتضى عدم إبطال العمل بالزيادة
بخلاف النقيصة.
الأثر العقلي بدون واسطة الأثر الشرعي لعدم التنزيل و التعبد فيما يكون عقليا و هو
مفقود في المقام فلا يرد هذا الإشكال عليه قده و الحاصل الحق مع الخراسانيّ في
جريان استصحاب الصحة و هكذا مع الهمدانيّ فيما ورد(قده)من الطريق.