مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٤٤
عدمية فيستصحب.
و اما الشرط الّذي يكون هو القابلية فعند الشك فيه حيث لا يكون له حالة سابقة
لا يمكن استصحاب عدم القابلية ليترتب عليه عدم التذكية لأنا لا نعلم وجود القابلية
في هذا الحيوان و لا عدمه فمن قال بجريان استصحاب العدم الأزلي مثل شيخنا العراقي
قده لا يقول به هنا بأن يقال هذا الحيوان حين لم يوجد لم يكن له قابلية فكذلك بعد
الوجود لأن القابلية و عدمها من صقع الماهية و ملازمة للذات و لم تكن من طوارئ
الوجود حتى يمكن استصحاب عدمها قبل الوجود فانه قده يجري الاستصحاب في
طوارئ الوجود لا في طوارئ الماهية و المقام من قبيل الثاني.
و بعبارة أخرى الأقوال في جريان استصحاب العدم الأزلي مختلفة فقول بجريانه
مطلقا و قول بعدم جريانه مطلقا و قول بالتفصيل بين لوازم الوجود فانه يجري فيه الأصل
لأنه في رتبة ما بعد الذات و بين لوازم الماهية فلا يجري فيه و المقام على هذا المسلك
و مسلك القائل بعدم جريان الأصل الأزلي مطلقا لا يجري فيه الأصل و اما على المسلك
الأول فيجري و الحق التفصيل هذا كله إذا كان الشك في أصل القابلية.
و اما إذا كان الشك في زوالها بواسطة الجلل فالأصل بقائها و يمكن استصحابها
لوجود الحالة السابقة النعتية.
و مما ذكرنا ظهر حال المسلك الثالث في معنى التذكية و هو أن يكون مجموع
فري الأوداج مع الشرائط و القابلية بدون ان يكون موجبا لشيء هو المحصل
و هو التذكية و من دون ان يكون لبعض ما ذكر دخالة في التذكية كما قلنا في
المسلك الثاني بالنسبة إلى فري الأوداج و على هذا فكل ما ذكرنا الفري حيث لا يكون
له حالة سابقة لا مجال لجريان الأصل فيه فان غير فري الأوداج مثل القابلية و الإسلام
و الاستقبال و كون الآلة هي الحديد لا غير إذا شك في تحققه لا تجري أصالة العدم
بالنسبة إليه سواء كانت الشبهة حكمية أو موضوعية و اما الفري فحيث يكون له حالة
سابقة مطلقا تجري الأصل بالنسبة إليه و هذا المسلك يكون متحد النتيجة مع المسلك
الثاني و هو القول بأن المقوم للتذكية فري الأوداج و الباقي شرائطه من جهة عدم