مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٦٣٤
لزوم التكرار غير وجيه بل إذا لم يلزم التكرار أيضا يجب إحراز عنوان العمل.
ثم انه بناء على الشك في وجوب الامتثال تفصيلا أو كفاية غيره فيقول قده كما
عن غيره أيضا انه يكون من دوران الأمر بين التعيين و التخيير و من المعلوم أن
أصل التكليف إذا كان معلوما يكون امتثاله دائرا بين ما هو معلوم المسقطية و بين ما
هو مشكوك فلا يدرى المكلف ان هذا معينا يكون تكليفه أو مخيرا و من المحرّر
في محله ان المدار على المعين لا المخير في ذلك لأن كيفية الامتثال يكون بيد العرف
لا بيد الشرع ليمكن جريان البراءة من باب رجوع الأمر إلى ما هو كالقيد الزائد
و هو كيفية الامتثال.
و الجواب عنه أولا ان الامتثال التفصيلي غير لازم بل إذا لم يكن لعبا بأمر
المولى يكون أحسن حالا من التفصيلي لكشفه عن شدة انقياد العبد لمولاه و هكذا
قصد الوجه غير معتبر أصلا لما مر.
و ثانيا على فرض لزوم ما ذكر فلو كان مقوم العبادية هو قصد الأمر الجزمي فأي
فرق بين ما كان من الشبهة البدوية أو المقرونة بالعلم الإجمالي و سواء كان أمره إلزاميا
أو استحبابيا فان العبادة المستحبة أيضا يجب أن يكون عباديته محرزة بقصد الأمر
الجزمي و لا يكفي الأمر الاحتمالي لأنه على زعمه(قده)ليس محركا و لو كان ترك
الامتثال التفصيلي لعبا بأمر المولى كما هو استدلالهم على وجوبه كيف يفرق بين
المستحب و الواجب فان اللعب غير حسن فيهما.
و ثالثا انه في صورة الشك يكون مقتضى الأصل البراءة لأن كيفية الامتثال كأصل
التكليف يكون بنظر الشرع لا بنظر العرف فان كل قيد شك في دخله و لم يصل بيان
من الشرع بالنسبة إليه يكون الأصل البراءة عنه و المورد يكون لنا فرد هو الجامع
و لا يكون من التعيين و التخيير بحيث لا يكون له فرد جامع.
و الشاهد على ذلك هو قوله ان الامتثال الاحتمالي مع عدم إمكان التفصيلي فرد
من الامتثال و ان الامتثال له مراتب أربعة الإجمالي و التفصيلي و الاحتمالي و الظني
فكل قسم من الأقسام يصدق عليه الامتثال و يكون الشك في دخل الخصوصية الزائدة