مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤١٤
لأن الشك إذا جاء لا شبهة في أنه لا يبقى العلم فان المعلوم إذا صار مشكوكا ينقلب
عما هو عليه فالحكم بحرمة النقض بعد النقض يكون تعبدا محضا و اما الذيل فيكون
على حسب التكوين فان اليقين السابق لا ينقض تكوينا الا بحصول يقين مثله فإذا
حصل اليقين بالخلاف يكون النقض تكوينيا و الحكم به يكون من الإرشاد المحض.
و لا شبهة في أن النقض التكويني حاصل إذا كان تفصيليا و لا يمكن نقض
اليقين التفصيلي باليقين الإجمالي تكوينا ضرورة لأنه علم مخلوط بالشك فلا يلزم
من ذلك أي من جريان الأصل في مورد العلم الإجمالي مناقضة الصدر و الذيل لأن
ما امر الشارع بنقض اليقين به هو التفصيلي فقط هذا كلامه رفع مقامه انتهى.
و فيه انه على ما هو الحق عندنا من عدم سراية العلم إلى موطن الشك كما
مر يصح هذا الكلام لعدم إمكان النقض لوجود الشك التفصيلي في كل طرف من
كذلك حسب وحدة السياق فيكون تكوينيا.
فعمدة الإشكال عليه قده يمكن ان تكون منع انصراف الصدر إلى اليقين
التفصيلي ليلزمه منع الذيل أيضا و منع الإرشاد و لم يحضرني تقريرات بحثه و هذا
ما قرره الأستاذ في الدرس.
و مع ذلك كله يكون هذا الكلام في الاستصحاب فقط و لم يكن بيانا لما له الذيل
من أدلة البراءة و إشكال المناقضة يكون عاما للاستصحاب و البراءة و لا يمكن تطبيق
هذا البيان في قوله كل شيء لك حلال حتى تعرف انه حرام لأن الصدر لا يكون
الحكم الا في مورد الشك و لو لم تكن الحالة السابقة.
فالعمدة ان يقال ان الموضوع في الكل هو الشك و يلزم ان يكون منحفظا
غاية الأمر يكون في الاستصحاب أحد الأركان و الركن الاخر اليقين السابق و في
البراءة هو الركن الواحد.فان كان صادقا مع العلم الإجمالي فهو و الا فلا مجال
لجريان الأصل و حيث يشكل علينا ما ذكره الأستاذ مد ظله من ان العلم الإجمالي
لا ربط له بالخارج فيشكل القول بجريان الأصل ثبوتا لأنه مرآة للخارج بل لا ينفك
العلم كذلك عن التنجيز و فرض عدم تنجيزه يكون مجرد الفرض فقط.