مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٤٥
نجسا لكن حصول العلم يكون بعد ذلك فانه في هذه الصورة يكون الاتفاق على
عدم تنجيز العلم الإجمالي لأن المدار فيه على أن يكون منجزا بأي طرف وقع.
و هنا حيث يكون احتمال التطبيق في المضطر إليه و لو كان كذلك لا بد من
ارتكابه للاضطرار.
يكون الاحتمال بالنسبة إلى الطرف الاخر بدويا لا يفيد أو يقال علي مسلك
النائيني قده الأصل بلا معارض جار في الطرف الاخر.
الصورة الثانية أن يكون المعلوم بالإجمال مقدما و لكن العلم الإجمالي مؤخرا
عن الاضطرار مثل أن يحصل الاضطرار إلى أحد الأطراف المعين في الظهر ثم حصل
في العصر العلم لأن أحد الكأسين كان نجسا من الصبح فيكون الواقع في الصبح
و العلم به في العصر ففي هذه الصورة اختلف كلام شيخنا النائيني فقال في بعض الدورات
المتقدمة من بحث أصوله بان المدار على المعلوم و هو الواقع فكأنه حصل الاضطرار
بعد العلم الإجمالي لأن المدار على الواقع لا على العلم به و قال في الدورة الأخرى
متأخرة ان المدار على العلم لأن الواقع بدون العلم به لا يكون له الأثر.
و لا يقال ان المدار على التكليف و هو قبل و العلم طريق محض لأنه يقال
الاجتناب عن الأطراف لا يكون الا من جهة تنجيز العلم و الأثر له لا للواقع و هذا هو
الحق لا ما سبق منه فان المدار على الكاشف لا على المنكشف لأن العلم بالموضوع
ما لم يحصل لا يكون وجه للقول بترتب الحكم.
الصورة الثالثة أن يكون الاضطرار بعد العلم الإجمالي و في هذه الصورة أيضا
يجيء احتمال التطبيق لأنه يمكن أن يكون النجس هو المضطر إليه و لكن الإشكال
في أنه لو كان كذلك يمكن القول بإهراق أحد الإناءين ثم إهراق الاخر و لم يقل به
أحد و لكل طريق للجواب عنه في المقام و إثبات أن الاضطرار أو الإهراق لا يوجب
إسقاط العلم عن التنجيز.
و الحق طريق شيخنا العراقي قده و هو أن الكأسين يكون العلم الإجمالي