مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٧٩
النشو أو السراية هل يجب الاجتناب عن الملاقى لأطراف الشبهة المحصورة أم لا
لأنه قد مر على مسلك النشو بأنه لا يجب الاجتناب و على السراية يجب فإذا شك
في ذلك من جهة الإثبات يحصل الشك في أنه هل يجب الاجتناب عن الملاقى بالكسر
أم لا فيه خلاف.
قال العلمان الشيخ العراقي و النائيني قدهما الأقوى هو وجوب الاجتناب عن
الملاقى و لكل تقريب.
اما تقريب النائيني قده(ص ٢٨ و ٢٩ من الفوائد)فله مقدمة و هي أنه من
المحرر في الأصول أن الشك إذا كان في مانعية شيء أو شرطيته هل يكون المدار
على تقديم الشرطية أو المانعية و هذا يكون على قسمين القسم الأول هو أن يكون
الإجمالي عندهم أيضا متحققا لأنه على فرض النشو لا يكون العلم الإجمالي بين
الملاقى و الطرف أو بين الملاقى و الملاقى و الطرف.
فيجب أن يقال يكون الشبهة بدوية بالنسبة إلى نجاسة الملاقى و لا يكون
الاحتياج إلى تطويل البيان كما عن النائيني قده و ان كان فيه الفائدة و لا يجب الاحتياط
أيضا كما قال الشيخ العراقي قده و شيخنا مد ظله و فرض السراية لا يوجب تنجيز
العلم و حفظ الواقع في البين يكون بالنسبة إلى الأطراف لا ما شك في طرفيته.
و لا يكون من الشبهة المصداقية كقاعدة الطهارة لأن القاعدة تشمل صورة
كون الشبهة في الحكم أو في الموضوع و موضوعها الشك ففي المقام يكون جريانه
من ناحية الشبهة في الحكم.
و ان شئت فقل أصل البراءة عن جعل النجاسة حاكمة على قاعدة الطهارة
أيضا لأن موضوعها أيضا هو الشك فعلى أي تقدير لا يجب الاحتياط و لا تعارض بأصالة
البراءة في الطرف الاخر لعدم الطرفية و الا فمع فرض إحرازها فيكون العلم الإجمالي
منجزا و على فرض تنجزه أيضا يكون الاجتناب من باب الاحتياط و التعبير بالأقوى
عن النائيني قده أيضا فيه تسامح.